وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا١٠٥
پوختەی تەفسیر
الآية 105 من سورة الإسراء تُبرز عظمة القرآن الكريم وتؤكد نزوله بالحق. تقول الآية: "وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا". هذا يعني أن القرآن نزل بالحق من الله وأنه نُقل إلى الناس بنفس الحق. الرسول محمد (ص) لم يتدخل في محتوى القرآن ولم يغيره، بل كان مجرد مُبشر ونذير.
التفسير يتناول عدة آراء حول الفرق بين "أنزلناه بالحق" و"بالحق نزل":
1. الأول يشير إلى أن الله قرر أن ينزل القرآن بالحق، والثاني يؤكد تحقق هذا القرار.
2. الأول يركز على أن مادة القرآن هي الحق، والثاني على أن نتيجته وثمرته هي الحق أيضًا.
3. الأول يقول إن الله أنزل القرآن بالحق، والثاني يشير إلى أن النبي لم يتدخل فيه.
هناك توضيح آخر، وهو أن الله الذي يعلم كل شيء ويقدر على كل شيء، يضمن أن يبدأ القرآن بالحق وينتهي بالحق دون تغيير. مثل شخص يسحب ماءً صافياً ويحافظ على نقاوته حتى يصل إلى المحتاجين. الله يحفظ القرآن من التحريف والتبديل، كما في قوله تعالى: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون". لذلك، القرآن يبقى نقيًا وصافيًا منذ نزوله وحتى نهاية العالم.
الخلاصة: القرآن نزل بالحق ومُصان من التحريف، والرسول هو مُبلّغ لهذا الوحي دون تدخل.