وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ٢٠٥
پوختەی تەفسیر
توضح الآية 205 من سورة البقرة العلامات الباطنية لعداوة الشخص المنافق، وهي: "وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد". الله يكشف حقيقة هؤلاء المنافقين، إذ لو كانوا صادقين في إيمانهم لما أفسدوا في الأرض ولا اعتدوا على ممتلكات الناس من مزارع وحيوانات دون رحمة. برغم مظهرهم المحب، إلا أنهم في الباطن أشدّ الناس قساوة ووحشية. وقد فسر كثير من العلماء "إذا تولى" بمعنى إذا حكم، حيث يشير إلى أن المنافقين إذا تولوا الحكم، أفسدوا في الأرض وأهلكوا المحاصيل والنسل وأشاعوا الظلم. نتيجة لظلمهم، تتعرض حياة الناس وأموالهم للخطر. كلمة "حرث" تعني الزراعة، و"نسل" تعني الأولاد أو كل الكائنات الحية. وقد أشار بعض المفسرين إلى أن "الحرث" قد يعني النساء بقرينة آية "نساؤكم حرث لكم"، بينما "النسل" يعني الأولاد. وقد ورد تفسير آخر بأن "الحرث" يرمز إلى الدين و"النسل" إلى الناس، وفق حديث عن الإمام الصادق عليه السلام.
الخلاصة: الآية تكشف فساد المنافقين الذين يظهرون المحبة وهم في الباطن أهل قسوة وفساد، سواء في الحكم أو غيره.