يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ٢١
پوختەی تەفسیر
في الآيات السابقة، تم توضيح ثلاث مجموعات من الناس: المتقين، والكافرين، والمنافقين. المتقين هم الذين يهتدون بهداية الله، والكافرين هم الذين طبع الله على قلوبهم، والمنافقين هم الذين زادهم الله مرضاً بسبب أفعالهم. الآية تدعو الناس جميعاً إلى عبادة الله الواحد لعلهم يتقون، وتوجه نداءً عاماً للبشرية جمعاء، مبينة أن القرآن ليس مخصصاً لفئة أو قبيلة معينة.
الآية تركز على نعمة خلق البشر، وهي تجسّد قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته. الإنسان هو سيد المخلوقات ومظهر لقدرة الله اللامحدودة ونعمته الواسعة. الذين لا يعبدون الله غالباً ما يغفلون عن عظمة خلقهم وخلق من سبقهم وعن التدبير الرباني الذي أوجدهم ووهبهم نعم لا تحصى. التذكير بهذه النعم يوجه الناس لمعرفة الله وشكره.
نتيجة العبادة هي التقوى، وهي الإحساس بالمسؤولية والمحرك الذاتي للفرد، وهي معيار قيمة الإنسان. العبادة لا تزيد من عظمة الله ولا ينقصها الإعراض عنها، لكنها مدرسة لتعليم التقوى. عبارة "الذين من قبلكم" ترد على استدلال المشركين بعبادة الأجداد، مؤكدة أن الله واحد أحد هو خالق البشر وآبائهم، وأن الشرك هو انحراف عن الطريق الصحيح.
الخلاصة: الدعوة لعبادة الله تهدف لتحقيق التقوى وهي معيار قيمة الإنسان، والشرك انحراف عن الطريق الصحيح.