تەفسیری سورەتی Al-Baqarah — ئایەتی 4

کورتکراوەی تەفسیری ئەلئەمسەلی ئایەتوڵڵا شێخ ناسر مەکارم شیرازی

دەقی تەفسیرەکە بە زمانی عەرەبییە.

سورەتی Al-Baqarah · ئایەتی 4

وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ٤

پوختەی تەفسیر

الإيمان بالأنبياء(عليهم السلام):

يتمتع المتقون بخاصية الإيمان بجميع الأنبياء ورسالاتهم، كما جاء في الآية: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾. هذا الإيمان يشير إلى توافق دعوة الأنبياء في المبادئ الأساسية، حيث يسعون جميعاً لهداية البشرية نحو طريق مستقيم واحد. الأديان الإلهية ليست وسيلة للتفرقة، بل هي أداة لتعزيز الروابط بين البشر. الأشخاص الذين يحملون هذا الفهم يسعون لتطهير أرواحهم من التعصب ويؤمنون بجميع الأنبياء كمرشدين نحو التوحيد.

الإيمان بيوم القيامة:

صفة أخرى للمتقين هي الإيمان بيوم القيامة كما في الآية: ﴿وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾. المتقون يؤمنون بأن الحياة ليست عبثية، وأن هناك عدالة إلهية تنتظر الجميع. هذا الإيمان يمنحهم السكينة ويجعلهم يتحملون المسؤوليات بصدر رحب، ويقفوا أمام الظلم بحزم. الإيمان بالآخرة يعزز ثقتهم بأن الأعمال لها جزاء، وأنهم سينتقلون بعد الموت إلى عالم أسمى خالٍ من الظلم، يتمتعون فيه برحمة الله. الإيمان بالآخرة يصون الإنسان من ارتكاب الذنوب، وكلما زاد الإيمان قلّت الذنوب.

الخلاصة: الإيمان بجميع الأنبياء وباليوم الآخر يوجه المتقين نحو طريق التوحيد والعدالة، ويمنحهم السكينة والشجاعة في مواجهة الحياة.