تەفسیری سورەتی Al-Baqarah — ئایەتی 5

کورتکراوەی تەفسیری ئەلئەمسەلی ئایەتوڵڵا شێخ ناسر مەکارم شیرازی

دەقی تەفسیرەکە بە زمانی عەرەبییە.

سورەتی Al-Baqarah · ئایەتی 5

أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ٥

پوختەی تەفسیر

الآية الخامسة من سورة البقرة تشير إلى النتيجة التي يحصل عليها المؤمنون المتصفون بالصفات الخمس المذكورة في الآيات السابقة. تقول الآية: ﴿أُوْلئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، مما يعني أن الله ضمن لهؤلاء هدايتهم وفلاحهم. استخدام حرف "على" في الآية يشير إلى أن الهداية الإلهية كالسفينة التي يركبها المتقون لتوصلهم إلى السعادة والفلاح، وكلمة "هدى" في حالة نكرة تشير إلى عظمة الهداية. تعبير "هُمُ الْمُفْلِحُونَ" يعبر عن الحصر، أي أن الطريق الوحيد للفلاح هو طريق هؤلاء المفلحين.

البحث الأول يتناول مواصلة طريق الإيمان والعمل، حيث استخدام الفعل المضارع يشير إلى الاستمرار في الإيمان والصلاة والإنفاق واليقين بالآخرة، مما يعني الثبات والاستمرار دون توقف. البحث الثاني يتناول حقيقة التقوى، وهي الوقاية والحفظ من طغيان الشهوات، وقد شبهها الإمام علي (عليه السلام) بالحصن المنيع والمطايا التي تحمل أصحابها إلى الجنة. التقوى لا تعني العزلة، بل الحذر من التلوث بأدران المجتمع. التقوى هي معيار فضيلة الإنسان ومقياس شخصيته في الإسلام، ولهذا قال الله: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ اَتْقَاكُمْ﴾. والإمام علي (عليه السلام) وصف التقوى بأنها مفتاح للسداد وذخيرة للمعاد ونجاة من الهلكة.

خلاصة: الهداية والفلاح مضمونان للمتقين الذين يتصفون بالصفات الخمس المذكورة، والتقوى هي الحصن الذي يحمي الإنسان من طغيان الشهوات.