تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا١
پوختەی تەفسیر
تبدأ سورة الفرقان بعبارة "تبارك" التي تعني البركة والخير الدائم. يقول الله تعالى: "تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً". هذا يشير إلى أن نزول القرآن، الذي يفرق بين الحق والباطل، هو من أعظم البركات. كلمة "الفرقان" تأتي بمعنى "القرآن" وأحياناً بمعنى المعجزات التي تميز الحق من الباطل، وأحياناً بمعنى "التوراة". تمييز الحق من الباطل يعتبر من أكبر الهبات التي يمنحها الله للمتقين، كما جاء في قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً". التقوى تساعد في كشف الحق، لأن الأهواء والذنوب يمكن أن تحجب الرؤية وتعمى البصيرة. القرآن هو المقياس الأعلى للتمييز بين الحق والباطل في حياة البشر، سواء فردية أو اجتماعية. الآية تشير أيضاً إلى أن نزول الفرقان كان على عبد الله الذي استحق هذا الشرف بفضل مقام العبودية والطاعة الكاملة. الهدف النهائي من نزول الفرقان هو إنذار العالمين، أي جعل الناس يشعرون بالمسؤولية تجاه تكاليفهم. عبارة "للعالمين" تدل على عالمية الإسلام وشموليته لكل الأزمان والأجيال.
الخلاصة: القرآن هو المقياس الأعلى للتمييز بين الحق والباطل، ونزوله كان لهدف إنذار العالمين وشمولية الإسلام.