وَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ٨٣
پوختەی تەفسیر
تتحدث هذه الآية عن علامة من علامات يوم القيامة، حيث يقول الله تعالى: (ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون). يعني الحشر إخراج الناس من أماكنهم وسيرهم نحو ميدان محدد، والفوج هو جماعة تتحرك بسرعة. أما "يوزعون" فتعني إيقاف الجماعة حتى يلحق الآخرون بهم. هذا التعبير يشير إلى تجمعات كبيرة، كما ذُكر بشأن جنود سليمان في هذه السورة.
من مجمل الآية، يُفهم أن يومًا سيأتي يجمع الله فيه من كل أمة جماعة من المكذبين بآياته ويؤهلهم للحساب والجزاء. يعتقد البعض أن هذه الآية تشير إلى الرجعة، وهي عودة جماعة من الصالحين والطالحين إلى الدنيا قبل يوم القيامة، حيث أن الحشر في يوم القيامة يكون شاملًا للجميع، كما جاء في سورة الكهف: (وحشرناهم فلم نغادر منهم أحداً).
تتحدث الآيات السابقة واللاحقة عن أحداث تقع قبل القيامة، مما يُشير إلى أن هذه الآيات تتحدث عن نفس الفترة. هناك روايات عديدة تتحدث عن الرجعة، لكن مفسري أهل السنة يرون أن الآية تشير إلى يوم القيامة ويقولون إن الفوج هنا يعني رؤساء الجماعات. لكن هذا الرأي يخالف الظاهر ولا ينسجم مع تسلسل الآيات.
الخلاصة: الآية تتحدث عن حشر جماعات من المكذبين بآيات الله للحساب قبل يوم القيامة، وقد تشير إلى مسألة الرجعة.