وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ١٠٣
پوختەی تەفسیر
تدعو الآية 103 من سورة آل عمران إلى الاتحاد والابتعاد عن الفرقة، وتقول: "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا." وقد اختلف المفسرون في معنى "حبل الله"؛ فمنهم من قال بأنه القرآن، ومنهم من قال بأنه الإسلام، وآخرون قالوا بأنه الأئمة المعصومون من آل الرسول وأهل بيته. وكل هذه التفسيرات صحيحة لأنها تشير إلى وسائل الارتباط بالله.
التعبير بـ "حبل الله" يعني أن الإنسان يحتاج إلى وسيلة للخروج من الجهل والغفلة، وهذه الوسيلة هي الارتباط بالله عبر تعاليم القرآن والأئمة الهداة. تذكر الآية أيضاً نعمة الوحدة التي أنعم الله بها على المسلمين، قائلة: "واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً." وكان العرب قبل الإسلام على حافة الانهيار، ولكن الله أنقذهم ووحد صفوفهم.
وتشدد الآية على أهمية الاتحاد كمصدر للقوة والتقدم الاجتماعي، مستشهدة بأحاديث النبي محمد (ص) التي تشبه المؤمنين بالجسد الواحد أو البنيان المتماسك.
خلاصة: تدعو الآية إلى الاتحاد والاعتصام بحبل الله، مؤكدة أن الوحدة هي نعمة إلهية عظيمة تحقق الأمن والتقدم.