يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ١٤٩
پوختەی تەفسیر
هذه الآيات، مثل سابقاتها، نزلت بعد معركة "أُحد" لتقويم وتحليل الحوادث التي وقعت خلالها. يتضح أن أعداء الإسلام بدأوا بعد المعركة ببث دعايات مغلفة بلباس النصيحة لإثارة الفتنة بين المسلمين. استغلوا الوضع النفسي المتردي لبعض المسلمين لزرع الشكوك والنفور من الإسلام. من المحتمل أن اليهود والنصارى ساعدوا المنافقين في هذه الخطة، كما فعلوا سابقًا بنشر شائعات حول مقتل النبي محمد (ص) لإضعاف معنويات المسلمين.
تخاطب الآية المسلمين قائلة: "يا أيها الذين آمنوا، إن تطيعوا الكفار، سيردوكم إلى الجاهلية بعد أن قطعتم شوطًا كبيرًا في طريق التكامل المعنوي والمادي تحت راية الإسلام". تحذر الآية من أن الاستماع إلى وساوس الكفار ودعاياتهم يعني العودة إلى الكفر والفساد والانحطاط. تعتبر هذه العودة خيانة عظيمة ستجر عليهم تبعات وآثارًا سيئة. فهل هناك خسارة أكبر من أن يستبدل الإنسان الإيمان بالكفر، والنور بالظلام، والهداية بالضلال، والسعادة بالشقاء؟
الخلاصة: تحذر الآية المسلمين من الاستماع لدعايات الكفار، لأن ذلك يعني العودة إلى الجاهلية والفساد والانحطاط بعد تحقيق مكاسب روحية ومادية عظيمة في الإسلام.