بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ٢٩
پوختەی تەفسیر
الآيات البينات والأمثلة الواضحة في القرآن موجهة لأولي العقول، لا للظالمين الذين يتبعون أهواءهم بغير علم. هؤلاء الظالمون غارقون في الجهل والخرافات، ولذلك يقول القرآن: "بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم". وهذا يعني أن الله تركهم بسبب أعمالهم السيئة، فتاهوا في الضلال، ومن يستطيع هداية من أضله الله؟! استخدام كلمة "ظلموا" بدلاً من "أشركوا" يشير إلى أن الشرك هو أعظم أنواع الظلم: ظلم لله بوضع مخلوق إلى جانبه، وظلم للناس بمنعهم عن طريق الخير والسعادة، وظلم لأنفسهم بتضييع وجودهم في الضلال. هذا الظلم هو سبب إضلال الله لهم كما جاء في سورة إبراهيم (27): "ويضل الله الظالمين". ومن يتركهم الله فلن يجدوا نصيراً. القرآن يوضح أن هذه الجماعة المشؤومة ترتكب أعظم الذنوب وأعظم الظلم بتعطيل عقولهم واتباع الجهل والهوى، ولذلك يسلبهم الله التوفيق ويتركهم في ظلماتهم بلا ناصرين.
الخلاصة: الظلم الأكبر هو الشرك، واتباع الأهواء بغير علم يؤدي إلى الضلال وعدم وجود ناصرين.