يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡ وَٱخۡشَوۡاْ يَوۡمٗا لَّا يَجۡزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوۡلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ٣٣
پوختەی تەفسیر
في الآيتين الأخيرتين من سورة لقمان، يتم تلخيص المواعظ والنصائح السابقة، وتوجيه الناس إلى الله واليوم الآخر، والتنبيه من الغرور الذي يأتي من الدنيا والشيطان. تبدأ الآية بنداء للناس: "يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوماً لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئاً". الهدف الأول هو تذكير الناس بالمعاد، والثاني هو تنمية روح الثواب والعقاب. عندما يعلم الإنسان أن الله يُراقب كل أعماله وأن هناك محكمة عادلة ستفحص كل تفاصيل حياته، فإنه سيمتنع عن الفساد والمعاصي.
كلمة "لا يجزي" تعني هنا الكفاية والنيابة عن الآخر. في يوم القيامة، سيكون كل شخص مشغولاً بنفسه، ولا أحد سيهتم بغيره، حتى وإن كان والده أو ابنه. هذا مشابه لما ورد في بداية سورة الحج عن الزلزلة يوم القيامة: "يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت".
الآية تستخدم "لا يجزي" للأب بصيغة المضارع و"جاز" للإبن بصيغة اسم الفاعل، ربما للإشارة إلى دوام المسؤولية والوفاء. من المتوقع أن يتحمل الأب بعض العذاب عن ابنه كما فعل في الدنيا، ولكن في ذلك اليوم، لن يتحمل أي منهما شيئاً عن الآخر.
ختاماً، تحذر الآية من شيئين: "إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور". أي أن لا يخدعكم بريق الدنيا ولا وساوس الشيطان. فإذا تجنب الإنسان هذين الطريقين، فسوف يكون في مأمن من الفساد.
خلاصة: الآية تحذر من الغرور بالدنيا والشيطان، وتؤكد على مسؤولية كل فرد عن نفسه يوم القيامة.