يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ نُورٗا مُّبِينٗا١٧٤
پوختەی تەفسیر
النّور المبين: بعد تناول الآيات السابقة بعض انحرافات أهل الكتاب بشأن التوحيد وتعاليم الأنبياء، تأتي هذه الآية لتوضح سبيل النجاة من تلك الانحرافات. تُخاطب الآية عموم الناس، مبينة أن الله قد أرسل نبيًا يحمل دلائل وبراهين واضحة، وأنزل معه القرآن الكريم الذي يعتبر نورًا مبينًا يهدي الناس إلى طريق السعادة الأبدية. تقول الآية: (يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا). يعتقد بعض العلماء أن كلمة "برهان" تعني الإيضاح والإشراق، وأن المقصود بالبرهان في الآية هو نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله وسلم)، بينما المقصود بالنور هو القرآن الكريم. تشير الأحاديث المنقولة عن أهل البيت (عليهم السلام) إلى أن "البرهان" هو النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و"النور" هو الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام). هذا التفسير لا يتعارض مع القول السابق، حيث يمكن أن تعني كلمة "النور" معانٍ متعددة تشمل القرآن والإمام علي (عليه السلام) كحافظٍ ومفسرٍ للقرآن ومدافع عنه.
الخلاصة: الآية تبين أن الله أرسل نبيًا يحمل دلائل واضحة وقرآنًا يهدي الناس، والنبي والقرآن هما البرهان والنور المبين.