يَٰقَوۡمِ لَكُمُ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَ ظَٰهِرِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأۡسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَاۚ قَالَ فِرۡعَوۡنُ مَآ أُرِيكُمۡ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ٢٩
پوختەی تەفسیر
في هذه الآية، يتحدث "مؤمن آل فرعون" مع قومه بلطف وحكمة، محذراً إياهم من أن لا يغتروا بالقوة والسلطة التي يملكونها في مصر، حيث قال: "يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا". بمعنى أنكم اليوم تسيطرون على خيرات مصر وتستطيعون اتخاذ أي قرار، ولكن لا تنسوا العواقب المحتملة إذا جاء غضب الله.
يبدو أن هذا الكلام أثّر في حاشية فرعون وقلّل من غضبهم، إلا أن فرعون لم يقتنع وسارع بالرد قائلاً: "ما أريكم إلا ما أرى"، أي أنه يرى أن الحل الوحيد هو قتل موسى، و"ما أهديكم إلا سبيل الرشاد"، بمعنى أنه يعتقد أن نصيحته هي الأفضل والأصوب.
هذا يبيّن طبيعة الطغاة عبر التاريخ، حيث يعتقدون أن كلامهم هو الحق المطلق ولا يسمحون لأحد بمعارضتهم، ظناً منهم أن عقولهم كاملة وأن الآخرين لا يملكون علماً أو عقلاً.
الخلاصة: الآية تحذر من الغرور بالقوة والسلطة، وتبرز تعنت الطغاة واعتقادهم بأنهم دائماً على حق.