وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ٩
پوختەی تەفسیر
يؤكد الله تعالى مرة أخرى على أهمية العدالة والوزن بقوله: "وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان". كلمة "الميزان" تكررت ثلاث مرات في هذه الآيات، وهذا يشير إلى تعدد معانيها. في البداية، يتحدث الله عن الموازين والقوانين التي وضعها لكل عالم الوجود. ثم يشير إلى ضرورة عدم طغيان البشر في كل موازين الحياة، سواء كانت فردية أو اجتماعية. وأخيرًا، يأمر بالدقة في قياس ووزن الأشياء في التعاملات اليومية.
هذا التسلسل يظهر انسجام الآيات من الأوسع إلى الأقل أهمية. أهمية الميزان بأي معنى كان عظيمة في حياة الإنسان. فإلغاء حتى الميزان المحدود يسبب فوضى وارتباك في المجتمع، فما بالك إذا ألغينا المفهوم الأوسع لهذه الكلمة.
بعض الروايات تفسر "الميزان" بوجود الإمام المعصوم كوسيلة لقياس الحق من الباطل ومعيار للحقائق. كذلك، تفسير الميزان بالقرآن الكريم يشير إلى هذا المعنى. هذه الآيات تتحدث عن النعم الإلهية، فالميزان في نظم العالم أو المجتمع الإنساني أو التعاملات التجارية كلها نعم من الله سبحانه.
الخلاصة: الميزان هو أساس العدالة في الكون والمجتمع والتعاملات، وهو نعمة إلهية عظيمة يجب الحفاظ عليها.