ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ١٩
پوختەی تەفسیر
في الآية الأخيرة من موضع البحث، يوضح الله تعالى مصير المنافقين ذوي القلوب العمياء بقوله: "استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون". كلمة "استحوذ" تأتي من جذر "حوذ" والتي تعني السيطرة أو السوق بسرعة، حيث أن المنافقين المغرورين بأموالهم ومكانتهم ليس لهم مصير إلا أن يكونوا تحت سيطرة الشيطان ووساوسه، وبالتالي ينسون الله تمامًا. هؤلاء ليسوا فقط منحرفين، بل هم جزء من حزب الشيطان ويساهمون في إضلال الآخرين.
قال الإمام علي (ع) عند بداية الفتن: "إنّما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع، وأحكام تبتدع، يخالف فيها كتاب الله... فهنالك استحوذ الشيطان على أوليائه، ونجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى". كما استخدم الإمام الحسين (ع) نفس التعبير عندما رأى أهل الكوفة في كربلاء، قائلاً: "فنعم الربّ ربّنا وبئس العباد... لقد استحوذ عليكم الشيطان فأنساكم ذكر الله العظيم... فتبّاً الموت لكم ولما تريدون، إنّا لله وإنّا إليه راجعون".
الخلاصة: المنافقون تحت سيطرة الشيطان ينسون الله ويصبحون جزءًا من حزبه، وهم في النهاية الخاسرون.