إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا٣
پوختەی تەفسیر
الآية الثالثة من سورة الإنسان: (إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا) تشير إلى أن الله قد منح الإنسان الهداية بوسائل متعددة. تتضمن هذه الوسائل "الهداية التكوينية" التي تشمل القوى اللازمة لتحقيق التكامل، و"الهداية الفطرية" التي تتجلى في عشق الإنسان الفطري للطريق الصحيح، و"الهداية التشريعية" التي تأتي عبر الأنبياء وتعاليمهم السماوية. تشمل هذه الهدايات جميع البشر وتؤكد على ثلاثة أمور أساسية: التكليف، الهداية، والإرادة والاختيار. الشكر هنا يعني قبول الهداية الإلهية والعمل بموجبها، بينما الكفران يشير إلى تجاهل هذه النعم والابتعاد عن الطريق الصحيح. استخدام كلمة "شاكراً" بصيغة الفاعل يعبر عن الجهد المطلوب لتحقيق الشكر الحقيقي، في حين أن "كفور" بصيغة المبالغة تشير إلى شدة الكفران بالنعم الإلهية. يجدر بالذكر أن "كفور" قد تشير أيضاً إلى الكفر الاعتقادي بجانب كفران النعمة.
الخلاصة: الآية تؤكد على أهمية الهداية الإلهية بمختلف أشكالها وتبرز دور الإنسان في اختيار الشكر والاستفادة منها أو الكفران بها.