Arabische Wortbedeutungen

حمر

Die Bedeutung von „حمر“, wie sie in al-Mu'dscham al-Wasit und Lisan al-Arab erklärt wird.

Der Originaltext ist auf Arabisch.

المعجم الوسيط

al-Mu'dscham al-Wasit · Akademie der arabischen Sprache, Kairo

(حمَر) الشيءَ -ُ حَمْرًا. قَشَرَهُ. فهو محمورٌ، وحَمِيرٌ. ويقال: حَمَرَ الأرضَ، وحمَرَ السَّيْرَ من الجلد. و- الرأس والشعرَ والصوفَ والوبرَ: حلَقَه. و- الشاة ونحوَها: سلخها. (حَمِرَ) الفرسُ ونحوُهُ -َ حَمَرًا: اتَّخَم من أكْل الشَّعير. و- تغيَّرت رَائِحَةُ فمه منه. و- الدابة: صارت من السِّمَنِ كالحِمَار بَلادةَ. و- فلانٌ: تَحَرَّقَ غضبًا وغيظًا. ويقال: حَمِرَ عليه. فهو حَمِرٌ. (أحْمَرَ) الرَّجلُ: ولد ولدًا أحْمَر. و- الدَّابَّةَ: عَلَفَهَا الشعيرَ حتى تَغيَّر فُوها من أكله. (حَمَّرَ): تكلَّمَ الحِمْيَرِيَّة. وهي لغة تخالفُ لُغة العرب في ألفاظٍ كثيرة. و- ركِبَ مِحْمَرًا، أي فَرَسًا هجينًا. و- فلانًا: قال له يا حِمَارُ. و- صَبَغَهُ بالحُمْرة. و- اللحمَ: قلاه بالسمن ونحوه حتى احمرَّ. (محدثة). (احْمَارَّ) الشيءُ: احمَرَّ بالتَّدَرُّج مع قابليته للتغير. تقول: جعلَ يحمارُّ تارةً ويصْفَارُّ أخرى. (احْمَرَّ): صار أحْمَرَ. و- البأسُ: اشتدَّ. (الأحْمَرُ) من الأشياء: ما لونُهُ الحمرة. و- الذهب. و- الزَّعفران. (ج) حُمْرٌ وحُمْرانٌ، وأحامِرُ، وأحامِرة. ويقال: أتاني كلُّ أسود منهم وأحْمَرَ: جميعُ الناس عربُهم وعجمهم. والموت الأحمرُ: القَتْل. و- الموت الشديد. (الأحمران): الذهبُ والزَّعفرانُ. و- اللحمُ والخمرُ. و- الخبزُ واللَّحمُ. (الأُحَيْمِرُ): مصغر الأحمر. و- ريحٌ نكْباءُ تُغرِق السُّفُنَ. (الحامِرُ): ذو الحِمَار أو ذو الحمير (على النسب). و- نوعٌ من السَّمَك. (الحَامِرَةُ): أصحاب الحمير. (الحِمارُ): حيوانٌ داجن من الفصيلة الخيليَّة يُسْتَخدمُ للحَمْل والرُّكوب. و- العُودُ الذي تُحمل عليه الأقتابُ. و- خشبةٌ في مقدمة الرَّحل يَقبِض عليها الراكبُ. و- الخشبةُ التي يُصْقَلُ عليها الحديد. و- (في الرياضة البدنية): خشبةٌ معترضة بين حاملَيْن يوثب عليها.(محدثة). و(حمار الزرد) أو الوحش: جِنْس حيوانٍ من ذوات الحَوافر وفصيلة الخيل، معروف بأَلوانه المخططة. (حِمارُ قَبَّان): دويْبَّة صَغيرة لازقة بالأرض ذات قوائم كثيرة تشبه الخنفساءَ وهي أصغر منها، إذا لمسَها أحدٌ اجتمعت كالشيءِ المطويّ. (أُذُنُ الحمار): (انظر: أذن). (الحِمَارَة). الأنثى من الحمير. و- الصخرةُ العظيمة تُنْصَبُ حول الحوض لئلا يسيل ماؤه، أو حول بيت الصائِد ونحوه. و- خشبة في مقدَّم الرَّحْل يَقْبِضُ عليها الرَّاكِبُ. و- من القدم ما بين مفصلها وأصابعها من فوق. (ج) حمائر. (الحَمَارَةُ -الحَمارّةُ): حَمَارَة القيظِ. وحمَارَّتُه: شدَّتُهُ. (ج) حَمَارٌ، وحمارٌّ. (الحُمَرُ): التَّمْر االهنديّ. و- نوعٌ من العصافير. و- القُبَّر. (الحَمَرُ): تُخَمة تعتري الدابَّة من أكل الشعير فينتن فوها. (الحَمْراءُ) من المعز ونحوها: الخالصةُ اللون. و- من النساء: البيضاءُ. و- لقبُ العَجَم لأن الشُّقرة أغلب الألوان عليهم. وابن الحَمْراء: ابن الأمَة الأعجمية. (ج)، حُمْرٌ. و- شِدَّة الظهيرة. و- السنة الشديدة. و (حمراءُ الشِّدقَين): المرأة التي سقطت أسنانها من الكِبَر فلم يبق إلاَّ حُمْرَةُ لِثَاتِهَا. و- حمراء النَّعم وغيرها: كرائمها. وحمراءُ العِجان: كَلمةٌ تقولها العرب في السب والذَّمِّ. (ج) حُمْرٌ. ويقال: جاءَ بغنمه حُمْرَ الكُلَى سودَ البطون: مَهازيلَ. (الحُمْرَة): لون الأحمر. و- صِبْغٌ يُحَمِّرُ اللون. و- دُقَاقُ الآجُرّ. (محدثة). و- مرضٌ جلدي مُعْدٍ يحمرّ فيه موضع الإصابة تَصْحبه حُمَّى عالية. (الحِمِرُّ) من كُلَّ شيء: أشدُّه. ويقال: رَجُلٌ حمِرُّ: شَرُّ الرِّجال. وغيثٌ حِمِرُّ: شديد يقشِر الأرض. (الحَمَّارُ): صَاحبُ الحمار. و- العاملُ عليه، وهم حَمَّارة. (الحَمَّارةُ): الخيل التي تعدو عَدْوَ الحمير. و- الفرس الهَجين. (الحُمَّرُ): نوعٌ من العصافير. و- القُبَّر. (الحُمَيراءُ): مصغر الحمراء، أو البيضاءُ. و- وصْفٌ للسيدة عائشة في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: خذوا نِصْف دينكم عن هذه الحُميراء. (المِحْمَرُ): ما يقشَر أو يَّسلَغ أو يُحلق به من حديدة و نحوها. و- من الرجال: اللئيم. و- من الخيل: الذي يشبه الحمارَق جريه. و- الفرس الهجين.(جو) مَحامِرُ، ومَحاميرُ. (المُحَمِّرةُ): فرقة من الخُرَّمية شعارهم الحُمْرة، فإنَّهم يحمّرون راياتهم وعمائمَهُم، خلاف المُسَوِّدَةِ والمُبَيِّضَةِ. واحدهم: مُحِّمر. (اليحْمورُ): الأحمر. و- حيوان لبون مجترّ من فصيلة الأيائل. و- حِمار الوحش. و- مادة زلاليَّة يتأَلَّف منها العُنْصر الملوَّن في دم الفقاريات (مج). (ج) يحامير.

لسان العرب

Lisan al-Arab · Ibn Manzur (gest. 711 n. H.)

حمر: الحُمْرَةُ: مِنَ الأَلوان الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ. لونُ الأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْءُ واحْمَارَّ بِمَعْنًى، وكلُّ افْعَلَّ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ فَمَحْذُوفٌ مِنِ افْعَالَّ، وافْعَلَّ فِيهِ أَكثر لِخِفَّتِهِ. وَيُقَالُ: احْمَرَّ الشيءُ احْمِراراً إِذا لَزِمَ لَوْنَه فَلَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ حَالٍ إِلى حَالٍ، واحْمارَّ يَحْمارُّ احْمِيراراً إِذا كَانَ عَرَضاً حَادِثًا لَا يَثْبُتُ كَقَوْلِكَ: جَعَلَ يَحْمارُّ مَرَّةً ويَصْفارُّ أُخْرَى؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِنما جَازَ إِدغام احْمارَّ لأَنه لَيْسَ بِمُلْحَقٍ وَلَوْ كَانَ لَهُ فِي الرُّبَاعِيِّ مِثَالٌ لَمَا جَازَ إِدغامه كَمَا لَا يَجُوزُ إِدغام اقْعَنْسَسَ لَمَّا كَانَ مُلْحَقًا باحْرَنْجَمَ. والأَحْمَرُ مِنَ الأَبدان: مَا كَانَ لَوْنُهُ الحُمْرَةَ. الأَزهري فِي قَوْلِهِمْ: أَهلك النساءَ الأَحْمرانِ، يَعْنُونَ الذَّهَبَ وَالزَّعْفَرَانَ، أَي أَهلكهن حُبُّ الْحِلَى وَالطِّيبِ. الْجَوْهَرِيُّ: أَهلك الرجالَ الأَحمرانِ: اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ. غَيْرُهُ: يُقَالُ لِلذَّهَبِ وَالزَّعْفَرَانِ الأَصفران، وَلِلْمَاءِ وَاللَّبَنِ الأَبيضان، وَلِلتَّمْرِ وَالْمَاءِ الأَسودان. وَفِي الْحَدِيثِ: أُعطيت الْكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ؛ هِيَ مَا أَفاء اللَّهُ عَلَى أُمته مِنْ كُنُوزِ الْمُلُوكِ. والأَحمر: الذَّهَبُ، والأَبيض: الْفِضَّةُ، وَالذَّهَبُ كُنُوزُ الرُّومِ لأَنه الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ، وَقِيلَ: أَراد الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ جَمَعَهُمُ اللَّهُ عَلَى دِينِهِ وَمِلَّتِهِ. ابْنُ سِيدَهْ: الأَحمران الذَّهَبُ وَالزَّعْفَرَانُ، وَقِيلَ: الْخَمْرُ وَاللَّحْمُ فإِذا قُلْتَ الأَحامِرَةَ فَفِيهَا الخَلُوقُ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ اللَّحْمُ وَالشَّرَابُ والخَلُوقُ؛ قَالَ الأَعشى: إِن الأَحامِرَةَ الثَّلاثَةَ أَهْلَكَتْ ... مَالِي، وكنتُ بِهَا قَدِيمًا مُولَعا ثُمَّ أَبدل بَدَلَ الْبَيَانِ فَقَالَ: الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمينَ، وأَطَّلِي ... بالزَّعْفَرانِ، فَلَنْ أَزَالَ مُوَلَّعَا[[. قوله: [فلن أزال مولعا] التوليع: البلق، وهو سواد وبياض؛ وفي نسخة بدله مبقعاً؛ وفي الأَساس مردّعاً]]. جَعَلَ قولَه وأَطَّلي بِالزَّعْفَرَانِ كَقَوْلِهِ وَالزَّعْفَرَانِ. وَهَذَا الضَّرْبُ كَثِيرٌ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: الْخَمْرَ وَاللَّحْمَ السَّمِينَ أُدِيمُهُ ... والزعفرانَ ......... وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الأَصفران الذَّهَبُ وَالزَّعْفَرَانُ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الأَحمران النَّبِيذُ وَاللَّحْمُ؛ وأَنشد: الأَحْمَرينَ الرَّاحَ والمُحَبَّرا قَالَ شَمِرٌ: أَراد الْخَمْرَ وَالْبُرُودَ. والأَحمرُ الأَبيض: تَطَيُّراً بالأَبرص؛ يُقَالُ: أَتاني كُلُّ أَسود مِنْهُمْ وأَحمر، وَلَا يُقَالُ أَبيض؛ مَعْنَاهُ جَمِيعُ النَّاسِ عَرَبُهُمْ وَعَجَمُهُمْ؛ يَحْكِيهَا عَنْ أَبي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: بُعِثْتُ إِلى الأَحمر والأَسود. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنِ أَبي ذَرٍّ: أَنه سَمِعَ النَّبِيَّ، ﷺ، يَقُولُ: أُوتيتُ خَمْساً لَمْ يؤتَهُن نَبِيٌّ قَبْلِي، أُرسلت إِلى الأَحمر والأَسود وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ؛ قَالَ شَمِرٌ: يَعْنِي الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ وَالْغَالِبُ عَلَى أَلوان الْعَرَبِ السُّمرة والأُدْمَة وَعَلَى أَلوان الْعَجَمِ الْبَيَاضُ وَالْحُمْرَةُ، وَقِيلَ: أَراد الإِنس وَالْجِنَّ، وَرُوِيَ عَنْ أَبي مَسْحَلٍ أَنه قَالَ فِي قَوْلِهِ بُعِثْتُ إِلى الأَحمر والأَسود: يُرِيدُ بالأَسود الْجِنَّ وبالأَحمر الإِنس، سُمِّيَ الإِنس الأَحمر لِلدَّمِ الَّذِي فِيهِمْ، وَقِيلَ أَراد بالأَحمر الأَبيض مُطْلَقًا؛ وَالْعَرَبُ تَقُولُ: امرأَة حَمْرَاءُ أَي بَيْضَاءُ. وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ: لِمَ خَصَّ الأَحمرَ دُونَ الأَبيض؟ فَقَالَ: لأَن الْعَرَبَ لَا تَقُولُ رَجُلٌ أَبيض مِنْ بَيَاضِ اللَّوْنِ، إِنما الأَبيض عِنْدَهُمُ الطَّاهِرُ النقيُّ مِنَ الْعُيُوبِ، فإِذا أَرادوا الأَبيض مِنَ اللَّوْنِ قَالُوا أَحمر: قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِي هَذَا الْقَوْلِ نَظَرٌ فإِنهم قَدِ اسْتَعْمَلُوا الأَبيض فِي أَلوان النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ؛ وَقَالَ عَلِيٌّ، عليه السلام، لِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: إِياك أَن تَكُونيها يَا حُمَيْراءُ أَي يَا بَيْضَاءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: خُذُوا شَطْرَ دِينِكُمْ مِنَ الحُمَيْراءِ؛ يَعْنِي عَائِشَةَ، كَانَ يَقُولُ لَهَا أَحياناً يَا حُمَيْرَاءُ تَصْغِيرُ الْحَمْرَاءِ يُرِيدُ الْبَيْضَاءَ؛ قَالَ الأَزهري: وَالْقَوْلُ فِي الأَسود والأَحمر إِنهما الأَسود والأَبيض لأَن هَذَيْنِ النَّعْتَيْنِ يَعُمَّانِ الْآدَمِيِّينَ أَجمعين، وَهَذَا كَقَوْلِهِ بُعِثْتُ إِلى النَّاسِ كَافَّةً؛ وقوله: جَمَعْتُم فأَوْعَيْتُم، وجِئْتُم بِمَعْشَرٍ ... تَوافَتْ بِهِ حُمرانُ عَبْدٍ وسُودُها يُرِيدُ بِعَبْدٍ عَبْدَ بنِ بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ؛ وَقَوْلُهُ أَنَشده ثَعْلَبٌ: نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها إِنما عَنَى البيضَ، وَقِيلَ: أَراد المحَمَّرين بِالطِّيبِ. وَحُكِيَ عَنِ الأَصمعي: يُقَالُ أَتاني كُلُّ أَسود مِنْهُمْ وأَحمر، وَلَا يُقَالُ أَبيض. وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ: أَراكَ أَحْمَرَ قَرِفاً؛ قَالَ: الحُسْنُ أَحْمَرُ، يَعْنِي أَن الحُسْنَ فِي الْحُمْرَةِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: فإِذا ظَهَرْتِ تَقَنَّعي ... بالحُمْرِ، إِن الحُسْنَ أَحْمَر قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقِيلَ كَنَّى بالأَحمر عَنِ الْمَشَقَّةِ وَالشِّدَّةِ أَي مَنْ أَراد الْحُسْنَ صَبَرَ عَلَى أَشياء يَكْرَهُهَا. الْجَوْهَرِيُّ: رَجُلٌ أَحمر، وَالْجَمْعُ الأَحامر، فإِن أَردت الْمَصْبُوغَ بالحُمْرَة قَلْتَ: أَحمر، وَالْجَمْعُ حُمْر. ومُضَرُ الحَمْراءِ، بالإِضافة: نَذْكُرُهَا فِي مُضَرَ. وبَعير أَحمر: لَوْنُهُ مِثْلُ لَوْنِ الزَّعْفَرَانِ إِذا أُجْسِدَ الثوبُ بِهِ، وَقِيلَ بَعِيرٌ أَحمر إِذا لَمْ يُخَالِطْ حمرتَه شيءٌ؛ قَالَ: قَامَ إِلى حَمْراءَ مِنْ كِرامِها، ... بازِلَ عامٍ أَو سَدِيسَ عامِها وَهِيَ أَصبر الإِبل عَلَى الْهَوَاجِرِ. قَالَ أَبو نَصْرٍ النَّعامِيُّ: هَجِّرْ بِحَمْرَاءَ، واسْرِ بوَرْقاءَ، وصَبِّحِ القومَ عَلَى صَهْباء؛ قِيلَ لَهُ: ولِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لأَن الْحَمْرَاءَ أَصبر عَلَى الْهَوَاجِرِ، وَالْوَرْقَاءَ أَصبر عَلَى طُولِ السُّرى، وَالصَّهْبَاءَ أَشهر وأَحسن حِينَ يُنْظَرُ إِليها. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: خَيْرُ الإِبل حُمْرها وصُهْبها؛ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِمَعَارِيضِ الْكَلِمَ حُمْرَ النَّعَمِ. وَالْحَمْرَاءُ مِنَ الْمَعْزِ: الْخَالِصَةُ اللَّوْنِ. وَالْحَمْرَاءُ: الْعَجَمُ لِبَيَاضِهِمْ ولأَن الشُّقْرَةَ أَغلب الأَلوان عَلَيْهِمْ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ لِلْعَجَمِ الَّذِينَ يَكُونُ الْبَيَاضُ غَالِبًا عَلَى أَلوانهم مِثْلَ الرُّومِ وَالْفُرْسِ وَمَنْ صَاقَبَهُمْ: إِنَّهُمُ الْحَمْرَاءُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حِينَ قَالَ لَهُ سَرَاةٌ مِنْ أَصحابه الْعَرَبِ: غَلَبَتْنَا عَلَيْكَ هَذِهِ الْحَمْرَاءُ؛ فَقَالَ: لَنَضْرِبَنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ عَوْداً كَمَا ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءاً؛ أَراد بِالْحَمْرَاءِ الفُرْسَ وَالرُّومَ. وَالْعَرَبُ إِذا قَالُوا: فُلَانٌ أَبيض وَفُلَانَةٌ بَيْضَاءُ فَمَعْنَاهُ الْكَرَمُ فِي الأَخلاق لَا لَوْنُ الْخِلْقَةِ، وإِذا قَالُوا: فُلَانٌ أَحمر وَفُلَانَةٌ حَمْرَاءُ عَنُوا بَيَاضَ اللَّوْنِ؛ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي المَوَاليَ الْحَمْرَاءَ. والأَحامرة: قَوْمٌ مِنَ الْعَجَمِ نَزَلُوا الْبَصْرَةَ وتَبَنَّكُوا بِالْكُوفَةِ. والأَحمر: الَّذِي لَا سِلَاحَ مَعَهُ. والسَّنَةُ الْحَمْرَاءُ: الشَّدِيدَةُ لأَنها وَاسِطَةٌ بَيْنَ السَّوْدَاءِ وَالْبَيْضَاءِ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذا أَخْلَفَتِ الجَبْهَةُ فَهِيَ السَّنَةُ الحمراءُ؛ وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ: أَصابتنا سَنَةٌ حَمْرَاءُ أَي شَدِيدَةُ الجَدْبِ لأَن آفَاقَ السَّمَاءِ تَحْمَرُّ فِي سِنِي الْجَدَبِ وَالْقَحْطِ؛ وَفِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ: أَنها خَرَجَتْ فِي سَنَةٍ حَمْرَاءَ قَدْ بَرَتِ الْمَالَ الأَزهري: سَنَةٌ حَمْرَاءُ شَدِيدَةٌ؛ وأَنشد: أَشْكُو إِليكَ سَنَواتٍ حُمْرَا قَالَ: أَخرج نَعْتَهُ عَلَى الأَعوام فذكَّر، وَلَوْ أَخرجه عَلَى السَّنَوَاتِ لقال حَمْراواتٍ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: قِيلَ لِسِني الْقَحْطِ حَمْراوات لِاحْمِرَارِ الْآفَاقِ فيه ومنه قول أُمية: وسُوِّدَتْ شَمْسُهُمْ إِذا طَلَعَتْ ... بالجِلبِ [بالجُلبِ] هِفّاً، كأَنه كَتَمُ وَالْكَتَمُ: صِبْغٌ أَحمر يُخْتَضَبُ بِهِ. وَالْجُلْبُ: السَّحَابُ الرَّقِيقُ الَّذِي لَا مَاءَ فِيهِ. وَالْهَفُّ: الرَّقِيقُ أَيضاً، وَنَصَبَهُ عَلَى الْحَالِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ، أَنه قَالَ: كُنَّا إِذا احْمَرَّ البَأْس اتَّقينا بِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، أَيْ إِذَا اشْتَدَّتِ الْحَرْبُ اسْتَقْبَلْنَا الْعَدُوَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعَلْنَاهُ لَنَا وِقَايَةً. قَالَ الأَصمعي: يُقَالُ هُوَ الْمَوْتُ الأَحمر وَالْمَوْتُ الأَسود؛ قَالَ: وَمَعْنَاهُ الشَّدِيدُ؛ قَالَ: وأُرى ذَلِكَ مِنْ أَلوان السِّبَاعِ كأَنه مَنْ شِدَّتِهِ سَبُعٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: فكأَنه أَراد بِقَوْلِهِ احْمَرَّ البأْسُ أَي صَارَ فِي الشِّدَّةِ وَالْهَوْلِ مِثْلَ ذَلِكَ. والمُحَمِّرَةُ: الَّذِينَ عَلَامَتُهُمُ الْحُمْرَةُ كالمُبَيِّضَةِ والمُسَوِّدَةِ، وَهُمْ فرقة من الخُرَّمِيَّةِ، الواحد مِنْهُمْ مُحَمِّرٌ، وَهُمْ يُخَالِفُونَ المُبَيِّضَةَ. التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ لِلَّذِينِ يُحَمِّرون راياتِهم خِلَافَ زِيِّ المُسَوِّدَةِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ: المُحَمِّرَةُ، كَمَا يُقَالُ للحَرُورِيَّة المُبَيِّضَة، لأَن رَايَاتِهِمْ فِي الْحُرُوبِ كَانَتْ بِيضًا. ومَوْتٌ أَحمر: يُوصَفُ بالشدَّة؛ وَمِنْهُ: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي هَذِهِ الأُمة مِنَ الْمَوْتِ الأَحمر، يَعْنِي الْقَتْلَ لِمَا فِيهِ مِنْ حُمْرَةِ الدَّمِ، أَو لِشِدَّتِهِ. يُقَالُ: مَوْتٌ أَحمر أَي شَدِيدٌ. وَالْمَوْتُ الأَحمر: مَوْتُ الْقَتْلِ، وَذَلِكَ لِمَا يَحْدُثُ عَنِ الْقَتْلِ مِنَ الدَّمِ، وَرُبَّمَا كَنَوْا بِهِ عَنِ الْمَوْتِ الشَّدِيدِ كأَنه يلْقَى مِنْهُ مَا يلْقَى مِنَ الْحَرْبِ؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ يصف الأَسد: إِذا عَلَّقَتْ قِرْناً خطاطِيفُ كَفِّهِ، ... رَأَى الموتَ رَأْيَ العَيْنِ أَسْوَدَ أَحْمَرا وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي مَعْنَى قَوْلِهِمْ: هُوَ الْمَوْتُ الأَحمر يَسْمَدِرُّ بَصَرُ الرجلِ مِنَ الْهَوْلِ فَيَرَى الدُّنْيَا فِي عَيْنَيْهِ حَمْرَاءَ وَسَوْدَاءَ، وأَنشد بَيْتَ أَبي زُبَيْدٍ. قَالَ الأَصمعي: يَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ إِذا كَانَتْ طَرِيَّةً لَمْ تدرُس، فَمَعْنَى قَوْلِهِمُ الْمَوْتُ الأَحمر الْجَدِيدُ الطَّرِيُّ. الأَزهري: وَيُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ أَنه قَالَ: أَسرع الأَرض خَرَابًا الْبَصْرَةُ، قِيلَ: وَمَا يُخَرِّبُهَا؟ قَالَ: الْقَتْلُ الأَحمر وَالْجُوعُ الأَغبر. وَقَالُوا: الحُسْنُ أَحْمرُ أَي شاقٌّ أَي مَنْ أَحب الحُسْنَ احْتَمَلَ الْمَشَقَّةَ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ أَي أَنه يَلْقَى مِنْهُ مَا يَلْقَى صَاحِبُ الحَرْبِ مِنَ الحَرْب. قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ مَوْتٌ أَحمر. قَالَ: الحُمْرَةُ فِي الدَّمِ وَالْقِتَالِ، يَقُولُ يَلْقَى مِنْهُ الْمَشَقَّةَ وَالشِّدَّةَ كَمَا يَلْقَى مِنَ الْقِتَالِ. وَرَوَى الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي فِي قَوْلِهِمُ الحُسْنُ أَحمر: يُرِيدُونَ إِنْ تكلفتَ الْحُسْنَ وَالْجَمَالَ فَاصْبِرْ فِيهِ عَلَى الأَذى وَالْمَشَقَّةِ؛ ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ يَمِيلُ إِلى هَوَاهُ وَيَخْتَصُّ بِمَنْ يُحِبُّ، كَمَا يُقَالُ: الْهَوَى غَالِبٌ، وَكَمَا يُقَالُ: إِن الْهَوَى يميلُ باسْتِ الراكبِ إِذا آثَرَ مَنْ يَهْوَاهُ عَلَى غَيْرِهِ. والحُمْرَةُ: داءٌ يَعْتَرِي النَّاسَ فَيَحْمَرُّ مَوْضِعُهَا، وتُغالَبُ بالرُّقْيَة. قَالَ الأَزهري: الحُمْرَةُ مِنْ جِنْسِ الطَّوَّاعِينَ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا. الأَصمعي: يُقَالُ هَذِهِ وَطْأَةٌ حَمْراءُ إِذا كَانَتْ جَدِيدَةً، وَوَطْأَةٌ دَهْماء إِذا كَانَتْ دَارِسَةً، والوطْأَة الحَمْراءُ: الْجَدِيدَةُ. وحَمْراءُ الظَّهِيرَةِ: شِدَّتُهَا؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: كُنَّا إِذا احْمَرَّ البأْسُ اتَّقَيْنَاهُ بِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَلَمْ يَكُنْ أَحدٌ أَقربَ إِليه مِنْهُ؛ حَكَى ذَلِكَ أَبو عُبَيْدٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فِي كِتَابِهِ الْمَوْسُومِ بِالْمَثَلِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: مَعْنَاهُ إِذا اشْتَدَّتِ الْحَرْبُ اسْتَقْبَلْنَا الْعَدُوَّ بِهِ وَجَعَلْنَاهُ لَنَا وِقَايَةً، وَقِيلَ: أَراد إِذا اضْطَرَمَتْ نَارُ الْحَرْبِ وَتَسَعَّرَتْ، كَمَا يُقَالُ فِي الشَّرِّ بَيْنَ الْقَوْمِ: اضْطَرَمَتْ نَارُهُمْ تَشْبِيهًا بحُمْرة النَّارِ؛ وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُونَ الحُمْرَة عَلَى الشِّدّة. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ الأَحمرُ والأَسودُ مِنْ صِفَاتِ الْمَوْتِ: مأْخوذ مَنْ لَوْنِ السَّبُع كأَنه مَنْ شِدَّتِهِ سَبُعٌ، وَقِيلَ: شُبه بالوطْأَة الْحَمْرَاءِ لجِدَّتها وكأَن الْمَوْتَ جَدِيدٌ. وحَمارَّة الْقَيْظِ، بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وحَمارَتُه: شِدَّةُ حَرِّهِ؛ التَّخْفِيفُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَدْ حُكِيَتْ فِي الشِّتَاءِ وَهِيَ قَلِيلَةٌ، وَالْجَمْعُ حَمَارٌّ. وحِمِرَّةُ الصَّيف: كَحَمَارَّتِه. وحِمِرَّةُ كُلِّ شَيْءٍ وحِمِرُّهُ: شِدَّتُهُ. وحِمِرُّ القَيْظِ وَالشِّتَاءِ: أَشدّه. قَالَ: وَالْعَرَبُ إِذَا ذَكَرَتْ شَيْئًا بِالْمَشَقَّةِ وَالشِّدَّةِ وصفَته بالحُمْرَةِ، وَمِنْهُ قِيلَ: سَنَةٌ حَمْرَاء لِلْجَدْبَةِ. الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: حَمَارَّة الصَّيْفِ شِدَّةُ وَقْتِ حَرِّهِ؛ قَالَ: وَلَمْ أَسمع كَلِمَةً عَلَى تَقْدِيرِ الفَعَالَّةِ غَيْرَ الحمارَّة والزَّعارَّة؛ قَالَ: هَكَذَا قَالَ الْخَلِيلُ؛ قَالَ اللَّيْثُ: وَسَمِعْتُ ذَلِكَ بِخُرَاسَانَ سَبارَّةُ الشِّتَاءِ، وَسَمِعْتُ: إِن وَرَاءَكَ لَقُرّاً حِمِرّاً؛ قَالَ الأَزهري: وَقَدْ جَاءَتْ أَحرف أُخر عَلَى وَزْنِ فَعَالَّة؛ وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الْكِسَائِيِّ: أَتيته فِي حَمارَّة القَيْظِ وَفِي صَبَارَّةِ الشِّتَاءِ، بِالصَّادِ، وَهُمَا شِدَّةُ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ. قَالَ: وَقَالَ الأُمَوِيُّ أَتيته عَلَى حَبَالَّةِ ذَلِكَ أَي عَلَى حِين ذَلِكَ، وأَلقى فلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَهُ أَي ثِقْلَه؛ قاله اليزيدي والأَحمر. وَقَالَ القَنَاني[[. قوله: [وقال القناني] نسبة إِلى بئر قنان، بفتح القاف والنون، وهو أُستاذ الفراء: انظر ياقوت]]. أَتوني بِزَرَافَّتِهِمْ أَي جَمَاعَتِهِمْ، وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ: كُنَّا فِي حَمْرَاءِ الْقَيْظِ عَلَى ماءِ شُفَيَّةَ[[. قوله: [على ماء شفية إلخ] كذا بالأصل. وفي ياقوت ما نصه: سقية، بالسين المهملة المضمومة والقاف المفتوحة، قال: وقد رواها قوم: شفية، بالشين المعجمة والفاء مصغراً أَيضاً، وهي بئر كانت بمكة، قال أَبو عبيدة: وحفرت بنو أَسد شفية، قال الزبير وخالفه عمي فقال إنما هي سقية]]. وَهِيَ رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: فِي حَمارَّةِ الْقَيْظِ أَي فِي شِدَّةِ الْحَرِّ. وَقَدْ تُخَفَّفُ الرَّاءُ. وقَرَبٌ حِمِرٌّ: شَدِيدٌ. وحِمِرُّ الغَيْثِ: مُعْظَمُهُ وَشِدَّتُهُ. وَغَيْثٌ حِمِرٌّ، مِثْلَ فِلِزٍّ: شَدِيدٌ يَقْشِرُ وَجْهَ الأَرض. وأَتاهم اللَّهُ بِغَيْثٍ حِمِرٍّ: يَحْمُرُ الأَرضَ حَمْراً أَي يَقْشِرُهَا. والحَمْرُ: النَّتْقُ. وحَمَرَ الشَّاةَ يَحْمُرُها حَمْراً: نَتَقَها أَي سَلَخَهَا. وحَمَرَ الخارزُ سَيْرَه يَحْمُره، بِالضَّمِّ، حَمْراً: سَحَا بَطْنَهُ بِحَدِيدَةٍ ثُمَّ لَيَّنَه بِالدُّهْنِ ثُمَّ خَرَزَ بِهِ فَسَهُلَ. والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُشْكُزُّ، وَهُوَ سَيْرٌ أَبيض مَقْشُورٌ ظَاهِرُهُ تُؤَكَّدُ بِهِ السُّرُوجُ؛ الأَزهري: الأُشكز مُعَرَّبٌ وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ، قَالَ: وَسُمِّيَتْ حَمِيرة لأَنها تُحْمَرُ أَي تُقْشَرُ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ قَشَرْتَهُ، فَقَدْ حَمَرْتَه، فَهُوَ مَحْمُورٌ وحَمِيرٌ. والحَمْرُ بِمَعْنَى القَشْر: يَكُونُ بِاللِّسَانِ وَالسَّوْطِ وَالْحَدِيدِ. والمِحْمَرُ والمِحْلأُ: هُوَ الْحَدِيدُ وَالْحَجَرُ الَّذِي يُحْلأُ بِهِ الإِهابُ وَيُنْتَقُ بِهِ. وحَمَرْتُ الْجِلْدَ إِذَا قَشَرْتَهُ وَحَلَقْتَهُ؛ وحَمَرَتِ المرأَةُ جلدَها تَحْمُرُه. والحَمْرُ فِي الْوَبَرِ وَالصُّوفِ، وَقَدِ انْحَمَر مَا عَلَى الْجِلْدِ. وحَمَرَ رأْسه: حَلَقَهُ. والحِمارُ: النَّهَّاقُ مِنْ ذَوَاتِ الأَربع، أَهليّاً كَانَ أَو وحْشِيّاً. وَقَالَ الأَزهري: الحِمارُ العَيْرُ الأَهْلِيُّ وَالْوَحْشِيُّ، وَجَمْعُهُ أَحْمِرَة وحُمُرٌ وحَمِيرٌ وحُمْرٌ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ، كَجُزُراتٍ وطُرُقاتٍ، والأُنثى حِمارة. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَدَمْنا رسولَ الله، ﷺ، ليلةَ جَمْعٍ عَلَى حُمُرَاتٍ؛ هِيَ جَمْعُ صحةٍ لحُمُرٍ، وحُمُرٌ جمعُ حِمارٍ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: فأَدْنَى حِمارَيْكِ ازْجُرِي إِن أَرَدْتِنا، ... وَلَا تَذْهَبِي فِي رَنْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ فَسَّرَهُ فَقَالَ: هُوَ مِثْلُ ضَرْبِهِ؛ يَقُولُ: عَلَيْكِ بزوجكِ وَلَا يَطْمَحْ بَصَرُك إِلى آخَرَ، وَكَانَ لَهَا حِمَارَانِ أَحدهما قَدْ نأَى عَنْهَا؛ يَقُولُ: ازْجُرِي هَذَا لئلَّا يَلْحَقَ بِذَلِكَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ أَقبلي عليَّ وَاتْرُكِي غَيْرِي. ومُقَيِّدَةُ الحِمَارِ: الحَرَّةُ لأَن الْحِمَارَ الْوَحْشِيَّ يُعْتَقَلُ فيها فكأَنه مُقَيَّدٌ. وَبَنُو مُقَيِّدَةِ الْحِمَارِ: الْعَقَارِبُ لأَن أَكثر مَا تَكُونُ فِي الحَرَّةِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: لَعَمْرُكَ مَا خَشِيتُ عَلَى أُبَيٍّ ... رِماحَ بَنِي مُقَيِّدَةِ الحِمارِ ولكِنِّي خَشِيتُ عَلَى أُبَيٍّ ... رِماحَ الجِنِّ، أَو إِيَّاكَ حارِ وَرَجُلٌ حامِرٌ وحَمَّارٌ: ذُو حِمَارٍ، كَمَا يُقَالُ فارسٌ لِذِي الفَرَسِ. والحَمَّارَةُ: أَصحاب الْحَمِيرِ فِي السَّفَرِ. وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ: أَنه كَانَ يَرُدُّ الحَمَّارَةَ مِنَ الْخَيْلِ؛ الحَمَّارة: أَصحاب الْحَمِيرِ أَي لَمْ يُلْحِقْهم بأَصحاب الْخَيْلِ فِي السِّهَامِ مِنَ الْغَنِيمَةِ؛ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِيهِ أَيضاً: إِنه أَراد بالحَمَّارَةِ الخيلَ التي تَعْدُو عَدْوَ الْحَمِيرِ. وَقَوْمٌ حَمَّارَة وحامِرَةٌ: أَصحاب حَمِيرٍ، وَالْوَاحِدُ حَمَّار مِثْلَ جَمَّال وبَغَّال، ومسجدُ الحامِرَةِ مِنْهُ. وَفَرَسٌ مِحْمَرٌ: لَئِيمٌ يُشْبِهُ الحِمَارَ فِي جَرْيِه مِنْ بُطْئِه، وَالْجَمْعُ المَحامِرُ والمَحامِيرُ؛ وَيُقَالُ لِلْهَجِينِ: مِحْمَرٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ بَالَانِي؛ وَيُقَالُ لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ. التَّهْذِيبُ: الْخَيْلُ الحَمَّارَةُ مِثْلُ المَحامِرِ سَوَاءً، وَقَدْ يُقَالُ لأَصحاب الْبِغَالِ بَغَّالَةٌ، ولأَصحاب الْجِمَالِ الجَمَّالَة؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنُ أَحمر: شَلًّا كَمَا تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشَّرَدَا وَتُسَمَّى الْفَرِيضَةُ الْمُشْتَرَكَةُ: الحِمَارِيَّة؛ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنهم قَالُوا: هَبْ أَبانا كَانَ حِمَاراً. وَرَجُلٌ مِحْمَرٌ: لَئِيمٌ؛ وَقَوْلُهُ: نَدْبٌ إِذا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحامِيرُ وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعَ مِحْمَرٍ فَاضْطَرَّ، وأَن يَكُونَ جَمْعُ مِحْمارٍ. وحَمِرَ الْفَرَسُ حَمَراً، فَهُوَ حَمِرٌ: سَنِقَ مِنْ أَكل الشَّعِيرِ؛ وَقِيلَ: تَغَيَّرَتْ رَائِحَةُ فِيهِ مِنْهُ. اللَّيْثُ: الحَمَرُ، بِالتَّحْرِيكِ، دَاءٌ يَعْتَرِي الدَّابَّةَ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعِيرِ فَيُنْتِنُ فُوهُ، وَقَدْ حَمِرَ البِرْذَوْنُ يَحْمَرُ حَمَراً؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: لعَمْرِي لَسَعْدُ بْنُ الضِّبابِ إِذا غَدا ... أَحَبُّ إِلينا مِنكَ، فَا فَرَسٍ حَمِرْ يُعَيِّره بالبَخَرِ، أَراد: يَا فَا فَرَسٍ حَمِرٍ، لَقَّبَهُ بِفِي فَرَسٍ حَمِرٍ لِنَتْنِ فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: كَانَتْ لَنَا داجِنٌ فَحَمِرَتْ مِنْ عَجِينٍ: هُوَ مِنْ حَمَرِ الدَّابَّةِ. وَرَجُلٌ مِحْمَرٌ: لَا يعطِي إِلَّا عَلَى الكَدِّ والإِلْحاحِ عَلَيْهِ. وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ حَمِرَ فُلَانٌ عَلَيَّ يَحْمَرُ حَمَراً إِذا تَحَرَّقَ عَلَيْكَ غَضَبًا وَغَيْظًا، وَهُوَ رَجُلٌ حَمِرٌ مِنْ قَوْمٍ حَمِرينَ. وحِمَارَّةُ القَدَمِ: المُشْرِفَةُ بَيْنَ أَصابعها وَمَفَاصِلِهَا مِنْ فَوْقَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: ويُقْطَعُ السارقُ مِنْ حِمَارَّةِ القَدَمِ؛ هِيَ مَا أَشرف بَيْنَ مَفْصِلِها وأَصابعها مِنْ فَوْقَ. وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ: أَنه كَانَ يَغْسِلُ رِجْلَهُ مِنْ حِمَارَّةِ الْقَدَمِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهِيَ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ. الأَصمعي: الحَمائِرُ حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ قُتْرَةِ الصَّائِدِ، وَاحِدُهَا حِمَارَةٌ، والحِمَارَةُ أَيضاً: الصَّخْرَةُ الْعَظِيمَةُ. الْجَوْهَرِيُّ: وَالْحَمَّارَةُ حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ الْحَوْضِ لِئَلَّا يَسِيلَ مَاؤُهُ، وَحَوْلَ بَيْتِ الصَّائِدِ أَيضاً؛ قَالَ حُمَيْدٌ الأَرقط يَذْكُرُ بَيْتَ صَائِدٍ: بَيْتُ حُتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمَائِرُهْ أُردحت أَي زِيدَتْ فِيهَا بَنِيقَةٌ وسُتِرَتْ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنْشَادِ هَذَا الْبَيْتِ: بيتَ حُتُوفٍ، بِالنَّصْبِ، لأَن قَبْلَهُ: أَعَدَّ لِلْبَيْتِ الَّذِي يُسامِرُهْ قَالَ: وأَما قَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ الحِمَارَةُ حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ الْحَوْضِ وَتُنْصَبُ أَيضاً حَوْلَ بَيْتِ الصَّائِدِ فَصَوَابُهُ أَن يَقُولَ: الْحَمَائِرُ حِجَارَةٌ، الْوَاحِدُ حِمَارَةٌ، وَهُوَ كُلُّ حَجَرٍ عَرِيضٍ. وَالْحَمَائِرُ: حِجَارَةٌ تُجْعَلُ حَوْلَ الْحَوْضِ تَرَدُّ الْمَاءَ إِذا طَغَى؛ وأَنشد: كأَنَّما الشَّحْطُ، فِي أَعْلَى حَمائِرِهِ، ... سَبائِبُ القَزِّ مِن رَيْطٍ وكَتَّانِ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: فَوَضَعْتُهُ[[. قوله: [فوضعته إلخ] ليس هو الواضع، وإنما رجل كان يبرد الماء لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، على حمارة، فأرسله النبي يطلب عنده ماء لما لم يجد في الركب ماء. كذا بهامش النهاية]]. عَلَى حِمارَةٍ مِنْ جَرِيدٍ، هِيَ ثَلَاثَةُ أَعواد يُشَدَّ بَعْضُ أَطْرَافِهَا إِلَى بَعْضٍ ويخالَفُ بَيْنَ أَرجلها تُعَلَّقُ عَلَيْهَا الإِداوَةُ لتُبَرِّدَ الماءَ، وَيُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ سِهْبَايْ، وَالْحَمَائِرُ ثَلَاثُ خَشَبَاتٍ يُوَثَّقْنَ وَيُجْعَلُ عَلَيْهِنَّ الوَطْبُ لِئَلَّا يَقْرِضَه الحُرْقُوصُ، وَاحِدَتُهَا حِمارَةٌ؛ والحِمارَةُ: خَشَبَةٌ تَكُونُ فِي الْهَوْدَجِ. والحِمارُ خَشَبَةٌ فِي مُقَدَّم الرَّحْلِ تَقْبِضُ عَلَيْهَا المرأَة وَهِيَ فِي مقدَّم الإِكاف؛ قَالَ الأَعشى: وقَيَّدَنِي الشِّعْرُ فِي بَيْتهِ، ... كَمَا قَيَّدَ الآسِراتُ الحِمارا الأَزهري: والحِمارُ ثَلَاثُ خَشَبَاتٍ أَو أَربع تَعْتَرِضُ عَلَيْهَا خَشَبَةٌ وتُؤْسَرُ بِهَا. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: الحِمارُ العُود الَّذِي يُحْمَلُ عَلَيْهِ الأَقتاب، وَالْآسِرَاتُ: النِّسَاءُ اللَّوَاتِي يُؤَكِّدْنَ الرِّحَالَ بالقِدِّ ويُوثِقنها. وَالْحِمَارُ: خَشَبَةٌ يَعْمَلُ عَلَيْهَا الصَّيْقَلُ. اللَّيْثُ: حِمارُ الصَّيْقَلِ خَشَبَتُهُ الَّتِي يَصْقُلُ عَلَيْهَا الْحَدِيدُ. وحِمَار الطُّنْبُورِ: مَعْرُوفٌ. وحِمارُ قَبَّانٍ: دُوَيْبَّةٌ صَغِيرَةٌ لَازِقَةٌ بالأَرض ذَاتُ قَوَائِمَ كَثِيرَةٍ؛ قَالَ: يَا عَجَبا لَقَدْ رَأَيْتُ العَجَبَا: ... حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبا وَالْحِمَارَانِ: حَجَرَانِ يُنْصَبَانِ يُطْرَحُ عَلَيْهِمَا حَجَرٌ رَقِيقٌ يُسَمَّى العَلاةَ يُجَفَّفُ عَلَيْهِ الأَقِطُ؛ قَالَ مُبَشِّرُ بْنُ هُذَيْل بْنِ فَزارَةَ الشَّمْخِيُّ يَصِفُ جَدْبَ الزَّمَانِ: لَا يَنْفَعُ الشَّاوِيَّ فِيهَا شاتُهُ، ... وَلَا حِماراه وَلَا عَلَاتُه يَقُولُ: إِن صَاحِبَ الشَّاءِ لَا يَنْتَفِعُ بِهَا لِقِلَّةِ لَبَنِهَا، وَلَا يَنْفَعُهُ حِمَارَاهُ وَلَا عَلَاته لأَنه لَيْسَ لَهَا لَبَنٌ فيُتخذ مِنْهُ أَقِط. والحمَائر: حِجَارَةٌ تُنْصَبُ عَلَى الْقَبْرِ، وَاحِدَتُهَا حِمارَةٌ. وَيُقَالُ: جَاءَ بِغَنَمِهِ حُمْرَ الكُلَى، وَجَاءَ بِهَا سُودَ الْبُطُونِ، مَعْنَاهُمَا الْمَهَازِيلُ. والحُمَرُ والحَوْمَرُ، والأَوَّل أَعلى: التَّمْرُ الْهِنْدِيُّ، وَهُوَ بالسَّراةِ كَثِيرٌ، وَكَذَلِكَ بِبِلَادِ عُمان، وَوَرَقُهُ مِثْلُ وَرَقِ الخِلافِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ البَلْخِيّ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَقَدْ رأَيته فِيمَا بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ وَيَطْبُخُ بِهِ النَّاسُ، وَشَجَرُهُ عِظَامٌ مِثْلَ شَجَرِ الْجَوْزِ، وَثَمَرُهُ قُرُونٌ مِثْلَ ثَمَرِ القَرَظِ. والحُمَّرَةُ والحُمَرَةُ: طَائِرٌ مِنَ الْعَصَافِيرِ. وَفِي الصِّحَاحِ: الحُمَّرة ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ كَالْعَصَافِيرِ، وَجَمْعُهَا الحُمَرُ والحُمَّرُ، وَالتَّشْدِيدُ أَعلى؛ قَالَ أَبو الْمُهَوِّشِ الأَسدي يَهْجُو تَمِيمًا: قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُكُمْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ، ... فإِذا لَصَافِ تَبِيضُ فِيهِ الحُمَّرُ يَقُولُ: قَدْ كُنْتُ أَحسبكم شُجْعَانًا فإِذا أَنتم جُبَنَاءُ. وَخَفِيَّةٌ: مَوْضِعٌ تُنْسَبُ إِليه الأُسد. وَلِصَافٌ: مَوْضِعٌ مِنْ مَنَازِلِ بَنِي تَمِيمٍ، فَجَعَلَهُمْ فِي لِصَافٍ بِمَنْزِلَةِ الحُمَّر، مَتَى وَرَدَ عَلَيْهَا أَدنى وَارِدٍ طَارَتْ فَتَرَكَتْ بَيْضَهَا لِجُبْنِهَا وَخَوْفِهَا عَلَى نَفْسِهَا. الأَزهري: يُقَالُ للحُمَّرِ، وَهِيَ طَائِرٌ: حُمَّرٌ، بِالتَّخْفِيفِ، الواحدةُ حُمَّرَة وحُمَرَة؛ قَالَ الرَّاجِزُ: وحُمَّرات شُرْبُهُنَّ غِبُ وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَر يُخَاطِبُ يَحْيَى بْنَ الحَكَم بْنِ أَبي الْعَاصِ وَيَشْكُو إِليه ظُلْمَ السُّعاة: إِن نَحْنُ إِلَّا أُناسٌ أَهلُ سائِمَةٍ؛ ... مَا إِن لَنَا دُونَها حَرْثٌ وَلَا غُرَرُ الغُرَرُ: لِجَمْعِ الْعَبِيدِ، وَاحِدُهَا غُرَّةٌ. مَلُّوا البلادَ ومَلَّتْهُمْ، وأَحْرَقَهُمْ ... ظُلْمُ السُّعاةِ، وبادَ الماءُ والشَّجَرُ إِنْ لَا تُدارِكْهُمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهُمْ ... قَفْراً، تَبِيضُ عَلَى أَرْجائها الحُمَرُ فَخَفَّفَهَا ضَرُورَةً؛ وَفِي الصِّحَاحِ: إِن لَا تُلَافِهِمْ؛ وَقِيلَ: الحُمَّرَةُ القُبَّرَةُ، وحُمَّراتٌ جَمْعٌ؛ قَالَ: وأَنشد الْهِلَالِيُّ والكِلابِيُّ بيتَ الرَّاجِزِ: عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ، ... إِذا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ، وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُ قَالَ: وَهِيَ القُبَّرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: نَزَلْنَا مَعَ رسولِ اللَّهِ، ﷺ، فَجَاءَتْ حُمَّرَةٌ؛ هِيَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَقَدْ تُخَفَّفُ، طَائِرٌ صَغِيرٌ كَالْعُصْفُورِ. واليَحْمُورُ: طَائِرٌ. وَالْيَحْمُورُ أَيضاً: دَابَّةٌ تُشْبِهُ العَنْزَ؛ وَقِيلَ: الْيَحْمُورُ حِمَارُ الْوَحْشِ. وحامِرٌ وأُحامِر، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ: مَوْضِعَانِ، لَا نَظِيرَ لَهُ مِنَ الأَسماء إِلَّا أُجارِدُ، وَهُوَ مَوْضِعٌ. وحَمْراءُ الْأَسَدِ: أَسماء مَوَاضِعَ. والحِمَارَةُ: حَرَّةٌ مَعْرُوفَةٌ. وحِمْيَرٌ: أَبو قَبِيلَةٍ، ذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ أَنه كَانَ يَلْبَسُ حُلَلًا حُمْراً، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَوِيٍّ. الْجَوْهَرِيُّ: حِمْيَر أَبو قَبِيلَةٍ مِنَ الْيَمَنِ، وَهُوَ حِمْيَرُ بْنُ سَبَإ بْنُ يَشْجُب بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ، وَمِنْهُمْ كَانَتِ الْمُلُوكُ فِي الدَّهْرِ الأَوَّل، وَاسْمُ حِمْيَر العَرَنْجَجُ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: أَرَيْتَكَ مَوْلايَ الَّذِي لسْتُ شاتِماً ... وَلَا حارِماً، مَا بالُه يَتَحَمَّرُ فَسَّرَهُ فَقَالَ: يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ حَتَّى كأَنه مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرٍ. التَّهْذِيبُ: حِمْيَرٌ اسْمٌ، وَهُوَ قَيْلٌ أَبو مُلُوكِ الْيَمَنِ وإِليه تَنْتَمِي الْقَبِيلَةُ، وَمَدِينَةُ ظَفَارِ كَانَتْ لِحِمْيَرَ. وحَمَّرَ الرجلُ: تَكَلَّمَ بِكَلَامِ حِمْيَر، وَلَهُمْ أَلفاظ وَلُغَاتٌ تُخَالِفُ لُغَاتِ سَائِرِ الْعَرَبِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْمَلِكِ الحِمْيَرِيِّ مَلِك ظَفارِ، وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: ثِبْ، وثِبْ بِالْحِمْيَرِيَّةِ: اجْلِسْ، فَوَثَبَ الرَّجُلُ فانْدَقَّتْ رِجْلَاهُ فَضَحِكَ الْمَلِكُ وَقَالَ: ليستْ عِنْدَنَا عَرَبِيَّتْ، مَنْ دَخَلَ ظَفارِ حَمَّر أَي تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّةَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذِهِ حِكَايَةُ ابْنِ جِنِّي يَرْفَعُ ذَلِكَ إِلى الأَصمعي، وأَما ابْنُ السِّكِّيتِ فإِنه قَالَ: فَوَثَبَ الرَّجُلُ فَتَكَسَّرَ بَدَلَ قَوْلِهِ فَانْدَقَّتْ رِجْلَاهُ، وَهَذَا أَمر أُخرج مَخْرَجَ الْخَبَرِ أَي فلْيُحَمِّرْ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الحُمْرة، بِسُكُونِ الْمِيمِ، نَبْتٌ. التَّهْذِيبُ: وأُذْنُ الحِمَار نَبْتٌ عَرِيضُ الْوَرَقِ كأَنه شُبِّه بأُذُنِ الْحِمَارِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: مَا تَذْكُر مِنْ عَجُوزٍ حَمْراءَ الشِّدقَيْنِ؛ وَصَفَتْهَا بالدَّرَدِ وَهُوَ سُقُوطُ الأَسنان مِنَ الكِبَرِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا حُمْرَةُ اللَّثَاةِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: عارَضَه رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي فَقَالَ: اسْكُتْ يَا ابْنَ حَمْراء العِجانِ أَي يَا ابْنَ الأَمة، وَالْعِجَانُ: مَا بَيْنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ، وَهِيَ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ فِي السَّبِّ والذمِّ. وأَحْمَرُ ثَمُودَ: لَقَبُ قُدارِ بْنِ سالِفٍ عاقِرِ ناقَةِ صَالِحٍ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ وإِنما قَالَ زُهَيْرٌ كأَحمر عَادٍ لإِقامة الْوَزْنِ لِمَا لَمْ يُمْكِنْهُ أَن يَقُولَ كأَحمر ثَمُودَ أَو وَهِمَ فِيهْ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَقَالَ بَعْضُ النُّسَّابِ إِن ثَمُودًا مِنْ عادٍ. وتَوْبَةُ بْنُ الحُمَيِّرِ: صَاحِبُ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ، وَهُوَ فِي الأَصل تَصْغِيرُ الْحِمَارِ. وَقَوْلُهُمْ: أَكْفَرُ مِنْ حِمَارٍ، هُوَ رَجُلٌ مِنْ عَادٍ مَاتَ لَهُ أَولاد فَكَفَرَ كُفْرًا عَظِيمًا فَلَا يَمُرُّ بأَرضه أَحد إِلَّا دَعَاهُ إِلى الْكُفْرِ فإِن أَجابه وإِلَّا قَتَلَهُ. وأَحْمَرُ وحُمَيْرٌ وحُمْرانُ وحَمْراءُ وحِمَارٌ: أَسماء. وَبَنُو حِمِرَّى: بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَرُبَّمَا قَالُوا: بَنِي حِمْيَريّ. وابنُ لِسانِ الحُمَّرةِ: مِنْ خُطَبَاءِ الْعَرَبِ. وحِمِرُّ: موضع.