Arabische Wortbedeutungen

خلل

Die Bedeutung von „خلل“, wie sie in Lisan al-Arab erklärt wird.

Der Originaltext ist auf Arabisch.

لسان العرب

Lisan al-Arab · Ibn Manzur (gest. 711 n. H.)

خلل: الخَلُّ: مَعْرُوفٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الخَلُّ مَا حَمُض مِنْ عَصير الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: نِعْمَ الإِدامُ الخَلُ، وَاحِدَتُهُ خَلَّة، يُذهب بِذَلِكَ إِلى الطَّائِفَةِ مِنْهُ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ أَبو زِيَادٍ جاؤوا بِخَلَّة لَهُمْ، قَالَ: فَلَا أَدري أَعَنَى الطَّائِفَةَ مِنَ الخَلِّ أَم هِيَ لُغَةٌ فِيهِ كخَمْر وخَمْرة، وَيُقَالُ للخَمْر أُمُّ الخَلّ؛ قَالَ: رَمَيْت بأُمِّ الخَلِّ حَبَّةَ قَلْبِهِ، ... فَلَمْ يَنْتَعِشْ مِنْهَا ثَلاثَ لَيَالِ والخَلَّة: الخَمْرُ عامَّةً، وَقِيلَ: الخَلُّ الْخَمْرَةُ الْحَامِضَةُ، وَهُوَ الْقِيَاسُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: عُقارٌ كَمَاءِ النِّيءِ لَيْسَتْ بِخَمْطَة، ... وَلَا خَلَّة يَكوي الشَّرُوبَ شِهابُها وَيُرْوَى: فَجَاءَ بِهَا صَفْرَاءَ لَيْسَتْ؛ يَقُولُ: هِيَ فِي لَوْنِ مَاءِ اللَّحْمِ النِّيءِ، وَلَيْسَتْ كالخَمْطَة الَّتِي لَمْ تُدْرِك بَعْدُ، وَلَا كالخَلَّة الَّتِي جاوَزَت القَدْر حَتَّى كَادَتْ تَصِيرُ خَلًّا. اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ إِن الخَمْر لَيْسَتْ بخَمْطَة وَلَا خَلَّة أَي لَيْسَتْ بِحَامِضَةٍ، والخَمْطَة: الَّتِي قد أَخَذَت شيئا من رِيحٍ كَرِيحِ النَّبِقِ والتُّفَّاح، وَجَاءَنَا بِلَبَنٍ خامطٍ مِنْهُ، وَقِيلَ: الخَلَّة الخَمْرة القَارِصة، وَقِيلَ: الخَلَّة الخَمْرة الْمُتَغَيِّرَةُ الطَّعْمِ مِنْ غَيْرِ حُمُوضَةٍ، وَجَمْعُهَا خَلٌّ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الهذلي: مُشَعْشَعة كعَيْنِ الدِّيك لَيْسَتْ، ... إِذا دِيفَتْ، مِنَ الخَلِّ الخِماط وخَلَّلَتِ الخَمْرُ وغيرُها مِنَ الأَشربة: فَسَدت وحَمُضَت. وخَلَّلَ الخمرَ: جَعَلَهَا خَلًّا. وخَلَّل البُسْرَ: جَعَلَهُ فِي الشَّمْسِ ثُمَّ نَضَحه بالخَلِّ ثُمَّ جَعَلَهُ فِي جَرَّة. والخَلُّ: الَّذِي يُؤْتَدَمُ بِهِ؛ سُمِّيَ خَلًّا لأَنه اخْتَلَّ مِنْهُ طَعْمُ الحَلاوة. والتَّخْليل: اتِّخَاذُ الخَلِّ. أَبو عُبَيْدٍ: والخَلُّ والخَمْر الْخَيْرُ وَالشَّرُّ. وَفِي الْمَثَلِ: مَا فُلَانٌ بخَلٍّ ولا خَمْرٍ أَي لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا شَرَّ عِنْدَهُ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ يُخَاطِبُ زَوْجَتَهُ: هلَّا سأَلتِ بعادِياء وبيْتِه، ... والخَلِّ والخمرِ الَّذِي لَمْ يُمْنَع وَيُرْوَى: الَّتِي لَمْ تُمْنَع أَي الَّتِي قَدْ أُحِلَّت؛ وَبَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ بأَبيات: لَا تَجْزَعي إِن مُنْفِساً أَهلكتُه، ... وإِذا هَلَكْتُ، فعندَ ذَلِكَ فاجزَعي وَسُئِلَ الأَصمعي عَنِ الخَلِّ والخَمْر فِي هَذَا الشِّعْرِ فَقَالَ: الخَمْرُ الْخَيْرُ والخَلُّ الشَّرُّ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ: الخَلُّ الْخَيْرُ وَالْخَمْرُ الشَّرُّ. وَحَكَى ثَعْلَبٌ: مَا لَهُ خَلٌّ وَلَا خَمْرٌ أَي مَا لَهُ خَيْرٌ وَلَا شَرٌّ. وَالِاخْتِلَالُ: اتِّخَاذُ الخَلِّ. اللَّيْثُ: الاخْتِلال مِنَ الخَلِّ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَمْ أَسمع لِغَيْرِهِ أَنه يُقَالُ اخْتَلَّ العصيرُ إِذا صَارَ خَلًّا، وَكَلَامُهُمُ الجيِّد: خَلَّلَ شرابُ فُلَانٍ إِذا فَسَد وَصَارَ خَلًّا. اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ شَرابُ فُلَانٍ قَدْ خَلَّلَ يُخَلِّلُ تَخْلِيلًا، قَالَ: وَكَذَلِكَ كَلُّ مَا حَمُض مِنَ الأَشربة يُقَالُ لَهُ قَدْ خَلَّلَ. والخَلَّال: بَائِعُ الخَلِّ وصانِعُه. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: الخَلَّة الخُمْرة الْحَامِضَةُ، يَعْنِي بالخُمْرة الْخَمِيرَ، فرُدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: إِنما هِيَ الخَمْرة، بِفَتْحِ الْخَاءِ، يَعْنِي بِذَلِكَ الخَمْر بِعَيْنِهَا. والخَلُّ أَيضاً: الحَمْض؛ عَنْ كُرَاعٍ؛ وأَنشد: لَيْسَتْ مِنَ الخَلِّ وَلَا الخِمَاط والخُلَّة: كُلُّ نَبْت حُلْو؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الخُلَّة مِنَ النَّبَاتِ مَا كَانَتْ فِيهِ حَلَاوَةٌ مِنَ المَرْعى، وَقِيلَ: الْمَرْعَى كُلُّهُ حَمْض وخُلَّة، فالحَمْض مَا كَانَتْ فِيهِ مُلُوحَةٌ، والخُلَّة مَا سِوَى ذَلِكَ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الشَّجَرِ الْعِظَامِ بحَمْض وَلَا خُلَّة، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخُلَّة تَكُونُ مِنَ الشَّجَرِ وَغَيْرِهِ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ مِنَ الشَّجَرِ خَاصَّةً؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الأَرض إِذا لَمْ يَكُنْ بِهَا حَمْض خُلَّةً وإِن لَمْ يَكُنْ بِهَا مِنَ النَّبَاتِ شَيْءٌ يَقُولُونَ: عَلَوْنا أَرضاً خُلَّة وأَرضين خُلَلًا؛ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الخُلَّة إِنما هِيَ الأَرض. يُقَالُ: أَرْضٌ خُلَّة. وخُلَلُ الأَرضِ: الَّتِي لَا حَمْض بِهَا، قَالَ: وَلَا يُقَالُ لِلشَّجَرِ خُلَّة وَلَا يُذَكَّرُ؛ وَهِيَ الأَرض الَّتِي لَا حَمْضَ بِهَا، وَرُبَّمَا كَانَ بِهَا عِضاهٌ، وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ، وَلَوْ أَتيت أَرضاً لَيْسَ بِهَا شَيْءٌ مِنَ الشَّجَرِ وَهِيَ جُرُز مِنَ الأَرض قُلْتَ: إِنها لَخُلَّة؛ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الخُلَّة مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِلْح وَلَا حُموضة، والحَمْض مَا كَانَ فِيهِ حَمَضٌ ومُلوحة؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ: صادَفْنَ وَادِيَهُ المغبوطَ نازلُه، ... لَا مَرْتَعاً بَعُدَتْ، مِنْ حَمْضه، الخُلَل وَالْعَرَبُ تَقُولُ: الخُلَّة خُبْز الإِبل والحَمْض لَحْمُهَا أَو فَاكِهَتُهَا أَو خَبِيصها، وَإِنَّمَا تُحَوَّل إِلى الحَمْض إِذا مَلَّتِ الخُلَّة. وَقَوْمٌ مُخِلُّون: إِذا كَانُوا يَرْعَوْن الخُلَّة. وبَعيرٌ خُلِّيٌّ، وإِبِل خُلِّيَّة ومُخِلَّة ومُخْتَلَّة: تَرْعى الخُلَّة. وَفِي الْمَثَلِ: إِنك مُخْتَلٌّ فتَحَمَّضْ أَي انْتَقِل مِنْ حَالٍ إِلى حَالٍ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ مَثَل يُقَالُ للمُتَوَعِّد المتهدِّد؛ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو فِي قَوْلِ الطِّرِمَّاحُ: لَا يَني يُحْمِضُ العَدُوَّ، وذو الخُلْلَة ... يُشْفى صَداه بالإِحْماضِ يَقُولُ: إِن لَمْ يَرْضَوا بالخُلَّة أَطْعَموهم الحَمْض، وَيَقُولُ: مَنْ جَاءَ مُشْتَهِيًا قتالَنا شَفَيْنا شَهْوَتَهُ بإِيقاعنا بِهِ كَمَا تُشْفى الإِبل المُخْتَلَّة بالحَمْض، وَالْعَرَبُ تَضْرِبُ الخُلَّة مَثَلًا للدَّعة والسَّعة، وَتَضْرِبُ الحَمْضَ مَثَلًا للشَّر والحَرْب. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: جَاءَتِ الإِبل مُخْتَلَّة أَي أَكلت الخُلَّة وَاشْتَهَتِ الحَمْضَ. وأَرض مُخِلَّة: كَثِيرَةُ الخُلَّة لَيْسَ بِهَا حَمْض. وأَخَلَّ القومُ: رَعَتْ إِبلُهم الخُلَّة. وَقَالَتْ بَعْضُ نِسَاءِ الأَعراب وَهِيَ تَتَمَنَّى بَعْلًا: إِن ضَمَّ قَضْقَض، وإِن دَسَر أَغْمَض، وإِن أَخَلَّ أَحْمَض؛ قَالَتْ لَهَا أُمها: لَقَدْ فَرَرْتِ لِي شِرَّة الشَّباب جَذَعة؛ تَقُولُ: إِن أَخذ مِنْ قُبُل أَتبَع ذَلِكَ بأَن يأْخذ مِنْ دُبُر؛ وقول العجاج: جاؤوا مُخِلِّين فلاقَوْا حَمْضا، ... ورَهِبوا النَّقْض فلاقَوْا نَقْضا أَي كَانَ فِي قُلُوبِهِمْ حُبُّ الْقِتَالِ وَالشَّرِّ فَلَقُوا مَنْ شَفاهم؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَعْنَاهُ أَنهم لاقَوْا أَشدَّ مِمَّا كَانُوا فِيهِ؛ يُضْرب ذَلِكَ لِلرَّجُلِ يَتَوَعَّد ويَتَهَدَّد فَيَلْقَى مَنْ هُوَ أَشد مِنْهُ. وَيُقَالُ: إِبِلٌ حَامِضَةٌ وَقَدْ حَمَضَتْ هِيَ وأَحْمَضتها أَنا، وَلَا يُقَالُ إِبل خَالَّة. وخَلَّ الإِبلَ يَخُلُّها خَلًّا وأَخَلَّها: حَوَّلها إِلى الخُلَّة، وأَخْلَلتها أَي رَعَيْتها فِي الخُلَّة. واخْتَلَّت الإِبلُ: احْتَبَسَتْ فِي الخُلَّة؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَنْ أَطيب الخُلَّة عِنْدَ الْعَرَبِ الحَلِيُّ والصِّلِّيان، وَلَا تَكُونُ الخُلَّة إِلا مِنَ العُرْوة، وَهُوَ كُلُّ نَبْت لَهُ أَصل فِي الأَرض يَبْقَى عِصْمةً للنَّعَم إِذا أَجْدَبَتِ السَنَةُ وَهِيَ العُلْقة عِنْدَ الْعَرَبِ. والعَرْفَج والحِلَّة: مِنَ الخُلَّة أَيضاً. ابْنُ سِيدَهْ: الخُلَّة شَجَرَةٌ شَاكَّةٌ، وَهِيَ الخُلة الَّتِي ذَكَرَتْهَا إِحدى الْمُتَخَاصِمَتَيْنِ إِلى ابْنَةِ الخُسِّ حِينَ قَالَتْ: مَرْعى إِبل أَبي الخُلَّة، فقالت لَهَا ابْنَةُ الخُسِّ: سَرِيعَةُ الدِّرَّة والجِرَّة. وخُلَّة العَرْفَج: مَنْبِتُه ومُجْتَمَعُه. والخَلَل: مُنْفَرَج مَا بَيْنَ كُلِّ شَيْئَيْنِ. وخَلَّل بَيْنَهُمَا: فَرَّج، وَالْجَمْعُ الخِلال مِثْلُ جَبَل وَجِبَالٍ، وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ*، وخَلَله. وخَلَلُ السَّحَابِ وخِلالُه: مَخَارِجُ الْمَاءِ مِنْهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ثُقَبه وَهِيَ مَخَارِجُ مَصَبّ القَطْر. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي قَوْلِهِ: فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ*، قَالَ: قَالَ اللِّحْيَانِيُّ هَذَا هُوَ المُجْتَمع عَلَيْهِ، قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنه قرأَ: فَتَرَى الوَدْق يَخْرُجُ مِنْ خَلَلِه، وَهِيَ فُرَجٌ فِي السَّحَابِ يَخْرُجُ مِنْهَا. التَّهْذِيبُ: الخَلَّة الخَصَاصةُ فِي الوَشِيع، وَهِيَ الفُرْجة فِي الخُصِّ. وَفِي رأْي فُلَانٍ خَلَل أَي فُرْجة. والخَلَل: الفُرْجة بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. والخَلَّة: الثُّقْبة الصَّغِيرَةُ، وَقِيلَ: هِيَ الثُّقْبة مَا كَانَتْ؛ وَقَوْلُهُ يَصِفُ فَرَسًا: أَحال عَلَيْهِ بالقَناةِ غُلامُنا، ... فأَذْرِعْ بِهِ لِخَلَّة الشَّاةِ راقِعا مَعْنَاهُ أَن الْفَرَسَ يَعْدُو وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّاةِ خَلَّة فيُدْركها فكأَنه رَقَع تِلْكَ الخَلَّة بِشَخْصِهِ، وَقِيلَ: يَعْدُو وَبَيْنَ الشَّاتَيْنِ خَلَّة فَيرْقَع مَا بَيْنَهُمَا بِنَفْسِهِ. وَهُوَ خَلَلَهم وخِلالَهم أَي بَيْنَهُمْ. وخِلالُ الدَّارِ: مَا حوالَيْ جُدُرها وَمَا بَيْنَ بُيُوتِهَا. وتَخَلَّلْتُ دِيَارَهُمْ: مَشَيت خِلالها. وتُخَلَّلتُ الرملَ أَي مَضَيت فِيهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: جَلَسْنا خِلالَ الحيِّ وخِلال دُور الْقَوْمِ أَي جَلَسْنَا بَيْنَ الْبُيُوتِ وَوَسَطَ الدُّوْرِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ يُقَالُ سِرْنا خِلَلَ العدُوّ وخِلالهم أَي بَيْنَهُمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: أَوْضَعْت فِي السَّيْرِ إِذا أَسرعت فِيهِ؛ الْمَعْنَى: ولأَسرعوا فِيمَا يُخِلُّ بِكُمْ، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: أَراد ولأَوْضَعوا مَراكِبهم خِلالَكم يَبْغونكم الْفِتْنَةُ، وَجَعَلَ خِلالكم بِمَعْنَى وَسَطكم. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ أَي لأَسرعوا فِي الهَرب خِلَالَكُمْ أَي مَا تَفرق مِنَ الْجَمَاعَاتِ لِطَلب الخَلْوَة والفِرار. وتَخَلَّل القومَ: دَخَلَ بَيْنَ خَلَلهم وخِلالهم؛ وَمِنْهُ تَخَلُّل الأَسنان. وتَخَلَّلَ الرُّطَبَ: طَلَبَهُ خِلال السَّعَف بَعْدَ انْقِضَاءِ الصِّرام، وَاسْمُ ذَلِكَ الرُّطَب الخُلالة؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ مَا يَبْقَى فِي أُصول السَّعَف مِنَ التَّمْرِ الَّذِي يَنْتَثِرُ، وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ والأَصابع فِي الْوُضُوءِ، فإِذا فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ: تَخَلَّلت. وخَلَّل فُلَانٌ أَصابعَه بِالْمَاءِ: أَسال الْمَاءَ بَيْنَهَا فِي الْوُضُوءِ، وَكَذَلِكَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ إِذا توضأَ فأَدخل الْمَاءَ بَيْنَ شَعْرِهَا وأَوصل الْمَاءَ إِلى بَشَرَتِهِ بأَصابعه. وَفِي الْحَدِيثِ: خَلِّلُوا أَصابعَكم لَا تُخَلِّلها نَارٌ قَلِيلٌ بُقْياها، وَفِي رِوَايَةٍ: خَلِّلوا بَيْنَ الأَصابع لَا يُخَلِّل اللهُ بَيْنَهَا بِالنَّارِ. وَفِي الْحَدِيثِ: رَحِم اللَّهُ المتخلِّلين مِنْ أُمتي فِي الْوُضُوءِ وَالطَّعَامِ؛ التَّخْلِيل: تَفْرِيقُ شَعْرِ اللِّحْيَةِ وأَصابع الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ، وأَصله مِنْ إِدخال الشَّيْءِ فِي خِلال الشَّيْءِ، وَهُوَ وسَطُه. وخَلَّ الشيءَ يَخُلُّه خَلًّا، فَهُوَ مَخْلول وخَلِيل، وتَخَلَّلَه: ثَقَبه ونَفَذَه، والخِلال: مَا خَلَّه بِهِ، وَالْجَمْعُ أَخِلَّة. والخِلال: الْعُودُ الَّذِي يُتَخَلَّل بِهِ، وَمَا خُلَّ بِهِ الثَّوْبُ أَيضاً، وَالْجَمْعُ الأَخِلَّة. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا الخِلال نُبَايِع. والأَخِلَّة أَيضاً: الخَشَبات الصِّغَارُ اللَّوَاتِي يُخَلُّ بِهَا مَا بَيْنَ شِقَاق الْبَيْتِ. والخِلال: عُوْدٌ يُجْعَلُ فِي لِسَانِ الفَصِيل لِئَلَّا يَرْضَع وَلَا يَقْدِرَ عَلَى المَصِّ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فَكَرَّ إِليه بمِبْراتِه، ... كَمَا خَلَّ ظَهْرَ اللِّسَانِ المُجِرّ وَقَدْ خَلَّه يَخُلُّه خَلًّا، وَقِيلَ: خَلَّه شقَّ لِسَانَهُ ثُمَّ جَعل فِيهِ ذَلِكَ الْعُودَ. وفَصيل مَخْلُول إِذا غُرز خِلال عَلَى أَنفه لِئَلَّا يَرْضَع أُمه، وَذَلِكَ أَنها تُزْجِيهِ إِذا أَوجع ضَرْعَها الخِلال، وخَلَلْت لسانَه أَخُلُّه. وَيُقَالُ: خَلَّ ثوبَه بخِلال يَخُلُّه خَلًّا، فَهُوَ مَخْلُولٌ إِذا شَكَّه بالخِلال. وخَلَّ الكِساءَ وغيرَه يَخُلُّه خَلًّا: جَمَع أَطرافه بخِلال؛ وَقَوْلُهُ يَصِفُ بَقَرًا: سَمِعْن بِمَوْتِهِ فَظَهَرْنَ نَوْحاً ... قِيَاماً، مَا يُخَلُّ لهنَّ عُود[[. قوله [سمعن بموته إلخ] أورده في ترجمة نوح شاهداً على أَن النوح اسم للنساء يجتمعن للنياحة وأَن الشاعر استعاره للبقر]]. إِنَّمَا أَراد: لَا يُخَلُّ لَهُنَّ ثَوْبٌ بِعُوْدٍ فأَوقع الخَلَّ عَلَى الْعُودِ اضْطِرَارًا؛ وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ: أَلا هَلَكَ امْرُؤٌ قَامَتْ عَلَيْهِ، ... بِجَنْبِ عُنَيْزَةَ، البَقَرُ الهُجودُ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَيُرْوَى لَا يُحَلُّ لهنَّ عُودٌ، قَالَ: وَهُوَ خِلَافُ الْمَعْنَى الَّذِي أَراده الشَّاعِرُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ لَهُ كساءٌ فَدَكِيٌّ فإِذا رَكِبَ خَلَّه عَلَيْهِ أَي جَمَعَ بَيْنَ طَرَفيه بخِلال مِنْ عُودٍ أَو حَدِيدٍ، وَمِنْهُ: خَلَلْته بِالرُّمْحِ إِذا طَعَنْتُهُ بِهِ. والخَلُّ: خَلُّك الكِساء عَلَى نَفْسِكَ بالخِلال؛ وَقَالَ: سأَلتك، إِذ خِبَاؤُك فَوْقَ تَلٍّ، ... وأَنت تَخُلُّه بالخَلِّ، خَلًّا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ بالخَلّ يُرِيدُ الطَّرِيقَ فِي الرَّمْلِ، وخَلًّا، الأَخير: الَّذِي يُصْطَبَغ بِهِ، يُرِيدُ: سأَلتك خَلًّا أَصْطَبِغ بِهِ وأَنت تَخُلُّ خِباءَك فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنَ الرَّمْلِ. الْجَوْهَرِيُّ: الخَلُّ طَرِيقٌ فِي الرَّمْلِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، يُقَالُ حَيَّةُ خَلٍّ كَمَا يُقَالُ أَفْعَى صَرِيمة. ابْنُ سِيدَهْ: الخَلُّ الطَّرِيقُ النَّافِذُ بَيْنَ الرِّمَالِ الْمُتَرَاكِمَةِ؛ قَالَ: أَقْبَلْتُها الخَلَّ مِنْ شَوْرانَ مُصْعِدةً، ... إِنِّي لأُزْرِي عَلَيْهَا، وَهِيَ تَنْطَلِقُ قَالَ: سُمِّيَ خَلًّا لأَنه يَتَخَلَّلُ أَي يَنْفُذ. وتَخَلَّلَ الشيءُ أَي نَفَذ، وَقِيلَ: الخَلُّ الطَّرِيقُ بَيْنَ الرَّمْلَتَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ طَرِيقٌ فِي الرَّمْلِ أَيّاً كَانَ؛ قَالَ: مِنْ خَلِّ ضَمْرٍ حِينَ هَابَا وَدَجَا وَالْجَمْعُ أَخُلٌّ وخِلال. والخَلَّة: الرَّمْلَةُ الْيَتِيمَةُ الْمُنْفَرِدَةُ مِنَ الرَّمْلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ خَلَّة بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ أَي فِي سَبِيلٍ وَطَرِيقٍ بَيْنَهُمَا، قِيلَ لِلطَّرِيقِ وَالسَّبِيلِ خَلَّة لأَن السَّبِيلَ خَلَّ مَا بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ أَي أَخَذَ مخيطَ مَا بَيْنَهُمَا، خِطْتُ الْيَوْمَ خَيْطَة أَي سِرْت سَيْرة، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ الحُلول أَي سَمْتَ ذَلِكَ وقُبَالَته. واخْتَلَّه بِسَهْمٍ: انْتَظَمه. واخْتَلَّه بِالرُّمْحِ: نَفَذه، يُقَالُ: طَعَنته فاخْتَلَلْت فؤَداه بالرُّمح أَي انْتَظَمْتُهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: نَبَذَ الجُؤَارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهِ، ... لمَّا اخْتَلَلْتُ فُؤَادَه بالمِطْرَدِ وتَخَلَّلَه بِهِ: طَعَنَهُ طَعْنَةً إِثر أُخرى. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ: وقتِل أُمَيَّة بْنُ خَلَف فَتَخَلَّلوه بِالسُّيُوفِ مِنْ تَحْتِي أَي قَتَلُوهُ بِهَا طَعْنًا حَيْثُ لَمْ يَقْدِرُوا أَن يَضْرِبُوهُ بِهَا ضَرْبًا. وَعَسْكَرٌ خالٌّ مُتَخَلْخِل: غَيْرُ مُتَضامّ كأَن فِيهِ مَنَافِذَ. والخَلَل: الْفَسَادُ والوَهْن فِي الأَمر وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ كأَنه تُرك مِنْهُ مَوْضِعٌ لَمْ يُبْرَم وَلَا أُحْكِم. وَفِي رأَيه خَلَل أَي انْتِشَارٌ وتَفَرُّق. وَفِي حَدِيثِ الْمِقْدَامِ: مَا هَذَا بأَول مَا أَخْلَلْتم بِي أَي أَوهنتموني وَلَمْ تُعِينُونِي. والخَلَل فِي الأَمرِ والحَرْبِ كالوَهْن وَالْفَسَادِ. وأَمر مُخْتَلٌّ: وَاهِنٌ. وأَخَلَّ بِالشَّيْءِ: أَجْحَف. وأَخَلَّ بِالْمَكَانِ وبمَرْكَزه وَغَيْرِهِ: غَابَ عَنْهُ وَتَرَكَهُ. وأَخَلَّ الْوَالِي بِالثُّغُورِ: قَلَّل الجُنْدَ بِهَا. وأَخَلَّ بِهِ: لَمْ يَفِ لَهُ. والخَلَل: الرِّقَّة فِي النَّاسِ. والخَلَّة: الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: بِهِ خَلَّة شَدِيدَةٌ أَي خَصَاصة. وَحُكِيَ عَنِ الْعَرَبِ: اللَّهُمَّ اسْدُدْ خَلَّتَه. وَيُقَالُ فِي الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ: اللَّهُمَّ اسْدُدْ خَلَّته أَي الثُّلْمة الَّتِي تَرَكَ، وأَصله مِنَ التَّخَلُّلِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ سَلْمَى بِنْتِ رَبِيعَةَ: زَعَمَتْ تُماضِرُ أَنني إِمَّا أَمُتْ، ... يَسْدُدْ بُنَيُّوها الأَصاغرُ خَلَّتي الأَصمعي: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا مَاتَ لَهُ مَيِّتٌ: اللَّهُمَّ اخْلُفْ عَلَى أَهله بِخَيْرٍ واسْدُدْ خَلَّته؛ يُرِيدُ الفُرْجة الَّتِي تَرَكَ بَعْدَهُ مِنَ الخَلَل الَّذِي أَبقاه فِي أُموره؛ وَقَالَ أَوس: لِهُلْكِ فَضَالة لا يستوي ... الفُقُودُ، وَلَا خَلَّةُ الذَّاهِبِ أَراد الثُّلْمة الَّتِي تَرَكَ، يَقُولُ: كَانَ سَيِّداً فَلَمَّا مَاتَ بَقِيَتْ خَلَّته. وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: فَوَاللَّهِ مَا عَدَا أَن فَقَدْناها اخْتَلَلْناها أَي احْتَجْنَا إِليها[[. قوله [أَي احتجنا إِليها] أَي فأصل الكلام اختللنا إِليها فَحَذَفَ الْجَارَّ وَأَوْصَلَ الْفِعْلَ كما في النهاية]] وَطَلَبْنَاهَا. وَفِي الْمَثَلِ: الخَلَّة تَدْعُو إِلى السَّلَّة؛ السَّلَّة: السَّرِقَةُ. وخَلَّ الرجلُ: افْتَقَرَ وَذَهَبَ مالُه، وَكَذَلِكَ أُخِلَّ بِهِ. وخَلَّ الرجلُ إِذا احْتَاجَ. وَيُقَالُ: اقْسِمْ هَذَا الْمَالَ فِي الأَخَلِّ فالأَخَلِّ أَي فِي الأَفقر فالأَفقر. وَيُقَالُ: فُلَانٌ ذُو خَلَّة أَي مُحْتَاجٌ. وَفُلَانٌ ذُو خَلَّة أَي مُشْتَهٍ لأَمر مِنَ الأُمور؛ قَالَهُ ابْنِ الأَعرابي. وَفِي الْحَدِيثِ: اللَّهُمَّ سَادَّ الخَلَّة؛ الخَلَّة، بِالْفَتْحِ: الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ، أَي جَابِرُهَا. وَرَجُلٌ مُخَلٌّ ومُخْتَلٌّ وخَلِيل وأَخَلُّ: مُعْدِم فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: وإِن أَتاه خَلِيلٌ يومَ مَسْغَبةٍ، ... يَقُولُ: لَا غائبٌ مَالِي وَلَا حَرِمُ قَالَ: يَعْنِي بالخَلِيل الْمُحْتَاجَ الْفَقِيرَ المُخْتَلَّ الْحَالِّ، والحَرِم الْمَمْنُوعُ، وَيُقَالُ الحَرَام فَيَكُونُ حَرِم وحِرْم مِثْلَ كَبِد وكِبْد؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ أُمية: ودَفْع الضَّعِيفِ وأَكل الْيَتِيمِ، ... ونَهْك الحُدود، فكلٌّ حَرِم قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَفِي بَعْضِ صَدَقات السَّلَفِ الأَخَلُّ الأَقرب أَي الأَحوج. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: مَا أَخَلَّك اللَّهُ إِلى هَذَا أَي مَا أَحوجك إِليه، وَقَالَ: الْزَقْ بالأَخَلِّ فالأَخَلِّ أَي بالأَفقر فالأَفقر. واخْتَلَّ إِلى كَذَا: احْتَاجَ إِليه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: تَعَلَّموا الْعِلْمَ فإِن أَحدكم لَا يَدْري مَتَى يُخْتَلُّ إِليه أَي مَتَى يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلى مَا عِنْدَهُ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: وَمَا ضَمَّ زيدٌ، مِنْ مُقيم بأَرضه، ... أَخَلَّ إِليه مِنْ أَبيه، وأَفقرا أَخَلُّ هَاهُنَا أَفْعَل مِنْ قَوْلِكَ خَلَّ الرجلُ إِلى كَذَا احْتَاجَ، لَا مِنْ أُخِلَّ لأَن التَّعَجُّبَ إِنما هُوَ مِنَ صِيغَةِ الْفَاعِلِ لَا مِنْ صِيغَةِ الْمَفْعُولِ أَي أَشد خَلَّة إِليه وأَفقر مِنْ أَبيه. والخَلَّة: كالخَصْلة، وَقَالَ كُرَاعٌ: الخَلَّة الْخَصْلَةُ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الخَلَّة الْخَصْلَةُ. يُقَالُ: فِي فُلَانٍ خَلَّة حَسَنَةٌ، فكأَنه إِنما ذَهَبَ بالخَلَّة إِلى الْخَصْلَةِ الْحَسَنَةِ خَاصَّةً، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ مَثَّل بِالْحَسَنَةِ لِمَكَانِ فَضْلِهَا عَلَى السَّمِجة. وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقَالُ فِيهِ خَلَّة صَالِحَةٌ وخَلَّة سَيِّئَةٌ، والجمعُ خِلال. وَيُقَالُ: فُلَانٌ كَرِيمُ الخِلال وَلَئِيمُ الخِلال، وَهِيَ الخِصال. وخَلَّ فِي دُعَائِهِ وخَلَّلَ، كِلَاهُمَا: خَصَّص؛ قَالَ: قَدْ عَمَّ فِي دُعَائِهِ وخَلَّا، ... وخَطَّ كاتِباه واسْتَمَلَّا وَقَالَ: كأَنَّك لَمْ تَسمع، وَلَمْ تكُ شَاهِدًا، ... غداةَ دَعَا الدَّاعِي فعمَّ وخَلَّلا وَقَالَ أُفْنون التَّغْلَبي: أَبلغْ كِلاباً، وخَلِّلْ فِي سَراتهم: ... أَنَّ الْفُؤَادَ انْطَوَى مِنْهُمْ عَلَى دَخَن قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ: أَبلغ حَبِيبًا؛ وَقَالَ لَقِيط بْنُ يَعْمَر الإِيادي: أَبلغ إِياداً، وخَلِّلْ فِي سَراتهم: ... أَني أَرى الرأْيَ، إِن لَمْ أُعْصَ، قَدْ نَصَعا وَقَالَ أَوس: فقَرَّبتُ حُرْجُوجاً ومَجَّدتُ مَعْشَراً ... تَخَيَّرتهم فِيمَا أَطوفُ وأَسأَلُ بَني مَالِكٍ أَعْني بسَعد بْنِ مَالِكٍ، ... أَعُمُّ بِخَيْرٍ صالحٍ وأُخَلِّل قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده: بَنِي مَالِكٍ أَعْني فسعدَ بْنُ مَالِكٍ، بِالْفَاءِ وَنَصْبِ الدَّالِ. وخَلَّلَ، بِالتَّشْدِيدِ، أَي خَصَّص؛ وأَنشد: عَهِدْتُ بِهَا الحَيَّ الْجَمِيعَ، فَأَصبحوا ... أَتَوْا دَاعِيًا لِلَّهِ عَمَّ وخَلَّلا وتَخَلَّلَ المطرُ إِذا خَصَّ وَلَمْ يَكُنْ عَامًّا. والخُلَّة: الصَّدَاقَةُ الْمُخْتَصَّةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا خَلَل تَكُونُ فِي عَفاف الحُبِّ ودَعارته، وَجَمْعُهَا خِلال، وَهِيَ الخَلالة والخِلالة والخُلولة والخُلالة؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: أَدُوم عَلَى الْعَهْدِ مَا دَامَ لِي، ... إِذا كَذَبَتْ خُلَّة المِخْلَب وبَعْضُ الأَخِلَّاء، عِنْدَ البَلاءِ ... والرُّزْء، أَرْوَغُ مِنْ ثَعْلَب وَكَيْفَ تَواصُلُ مَنْ أَصبحت ... خِلالته كأَبي مَرْحَب؟ أَراد مَنْ أَصبحت خَلالته كخَلالة أَبي مَرْحَب. وأَبو مَرْحَب: كُنْيَةُ الظِّل، وَيُقَالُ: هُوَ كُنْيَةُ عُرْقُوب الَّذِي قِيلَ عَنْهُ مَوَاعِيدُ عُرْقُوب. والخِلال والمُخالَّة: المُصادَقة؛ وَقَدْ خَالَّ الرجلَ والمرأَةَ مُخالَّة وَخِلَالًا؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: صَرَفْتُ الهَوى عنهنَّ مِنْ خَشْيَة الرَّدى، ... ولستُ بِمَقْليِّ الخِلال وَلَا قَالِي وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ، قَالَ الزَّجَّاجُ: يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. والخُلَّة الصَّداقة، يُقَالُ: خَالَلْت الرجلَ خِلالًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ؛ قِيلَ: هُوَ مَصْدَرُ خَالَلْت، وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ خُلَّة كجُلَّة وجِلال. والخِلُّ: الوُدُّ والصَّدِيق. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: إِنه لِكَرِيمُ الخِلِّ والخِلَّة، كِلَاهُمَا بِالْكَسْرِ، أَي كَرِيمُ المُصادَقة والمُوادَّة والإِخاءِ؛ وأَما قَوْلُ الْهُذَلِيِّ: إنَّ سَلْمى هِيَ المُنى، لَوْ تَراني، ... حَبَّذا هِيَ مِنْ خُلَّة، لَوْ تُخَالِي إِنما أَراد: لَوْ تُخالِل فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ ذَلِكَ فأَبدل مِنَ اللَّامِ الثَّانِيَةِ يَاءً. وَفِي الْحَدِيثِ: إِني أَبرأُ إِلى كُلِّ ذِي خُلَّة مِنْ خُلَّته؛ الخُلَّة، بِالضَّمِّ: الصَّدَاقَةُ وَالْمَحَبَّةُ الَّتِي تخلَّلت الْقَلْبَ فَصَارَتْ خِلالَه أَي فِي بَاطِنِهِ. والخَلِيل: الصَّدِيق، فَعِيل بِمَعْنَى مُفَاعِل، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، قَالَ: وإِنما قَالَ ذَلِكَ لأَن خُلَّتَه كَانَتْ مَقْصُورَةً عَلَى حُبِّ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَيْسَ فِيهَا لِغَيْرِهِ مُتَّسَع وَلَا شَرِكة مِنْ مَحابِّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَهَذِهِ حَالٌ شَرِيفَةٌ لَا يَنَالُهَا أَحد بِكَسْبٍ وَلَا اجْتِهَادٍ، فإِن الطِّبَاعَ غَالِبَةٌ، وإِنما يَخُصُّ اللَّهُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ مِثْلَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجمعين؛ وَمَنْ جَعَلَ الخَلِيل مُشْتَقًّا مِنَ الخَلَّة، وَهِيَ الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ، أَراد إِنني أَبرأُ مِنَ الِاعْتِمَادِ وَالِافْتِقَارِ إِلى أَحد غَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَبرأُ إِلى كُلِّ خَلٍّ مِنْ خلَّته، بِفَتْحِ الْخَاءِ[[. قوله [بفتح الخاء إلخ] هكذا في الأَصل والنهاية، وكتب بهامشها على قوله بفتح الخاء: يعني من خلته]] وَكَسْرِهَا، وَهُمَا بِمَعْنَى الخُلَّة والخَليل؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: لَوْ كنتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لاتَّخَذت أَبا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: الْمَرْءُ بخَلِيله، أَو قَالَ: عَلَى دِينِ خَلِيله، فليَنْظُر امرؤٌ مَنْ يُخَالِل؛ وَمِنْهُ قَوْلَ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: يَا وَيْحَها خُلَّة لَوْ أَنها صَدَقَتْ ... موعودَها، أَو لَوْ انَّ النُّصْحَ مَقْبُولُ والخُلَّة: الصَّدِيقُ، الذَّكَرُ والأُنثى وَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، لأَنه فِي الأَصل مَصْدَرُ قَوْلِكَ خَليل بَيِّن الخُلَّة والخُلولة؛ وَقَالَ أَوْفى بْنُ مَطَر الْمَازِنِيُّ: أَلا أَبلغا خُلَّتي جَابِرًا: ... بأَنَّ خَلِيلكَ لَمْ يُقْتَل تَخاطَأَتِ النَّبلُ أَحشاءه، ... وأَخَّر يَوْمِي فَلَمْ يَعْجَل قَالَ وَمِثْلُهُ: أَلا أَبلغا خُلَّتي رَاشِدًا ... وصِنْوِي قَدِيمًا، إِذا مَا تَصِل وَفِي حَدِيثِ حُسْنِ الْعَهْدِ: فيُهْديها فِي خُلَّتها أَي فِي أَهل ودِّها؛ وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: فيُفَرِّقها فِي خَلَائِلِهَا، جَمْعُ خَليلة، وَقَدْ جُمِعَ عَلَى خِلال مِثْلُ قُلَّة وقِلال؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِامْرِئِ الْقَيْسِ: لعَمْرُك مَا سَعْدٌ بخُلَّة آثِمٍ أَي مَا سَعْد مُخالٌّ رَجُلًا آثِمًا؛ قَالَ: وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ الخُلَّة الصَّداقة، وَيَكُونُ تَقْدِيرُهُ مَا خُلَّة سَعْدٍ بخُلَّة رَجُلٍ آثِمٍ، وَقَدْ ثَنَّى بَعْضُهُمُ الخُلَّة. والخُلَّة: الزَّوْجَةُ، قَالَ جِران العَوْد: خُذا حَذَراً يَا خُلَّتَيَّ، فإِنني ... رأَيت جِران العَوْد قَدْ كَادَ يَصْلُح فَثَنَّى وأَوقعه عَلَى الزَّوْجَتَيْنِ لأَن التَّزَوُّجَ خُلَّة أَيضاً. التَّهْذِيبُ: فُلَانٌ خُلَّتي وَفُلَانَةٌ خُلَّتي وخِلِّي سَوَاءٌ فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ. والخِلُّ: الْوُدُّ وَالصَّدِيقُ. ابْنُ سِيدَهْ: الخِلُّ الصَّديق الْمُخْتَصُّ، وَالْجَمْعُ أَخْلال؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: أُولئك أَخْداني وأَخْلالُ شِيمتي، ... وأَخْدانُك اللَّائِي تَزَيَّنَّ بالكَتَمْ وَيُرْوَى: يُزَيَّنَّ. وَيُقَالُ: كَانَ لِي وِدًّا وخِلًّا ووُدًّا وخُلًّا؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: كَسْرُ الْخَاءِ أَكثر، والأُنثى خِلٌّ أَيضاً؛ وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْبَيْتَ هَكَذَا: تعرَّضَتْ لِي بِمَكَانٍ خِلِّي فخِلِّي هُنَا مَرْفُوعَةُ الْمَوْضِعِ بتعرَّضَتْ، كأَنه قَالَ: تَعَرَّضَتْ لِي خِلِّي بِمَكَانٍ خلْوٍ أَو غَيْرِ ذَلِكَ؛ وَمَنْ رَوَاهُ بِمَكَانٍ حِلٍّ، فحِلّ هَاهُنَا مِنْ نَعْتِ الْمَكَانِ كأَنه قَالَ بِمَكَانٍ حَلَالٍ. والخَلِيل: كالخِلِّ. وَقَوْلُهُمْ فِي إِبراهيم، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: خَلِيل اللَّهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الَّذِي سَمِعْتُ فِيهِ أَن مَعْنَى الخَلِيل الَّذِي أَصْفى الْمَوَدَّةَ وأَصَحَّها، قَالَ: وَلَا أَزيد فِيهَا شَيْئًا لأَنها فِي الْقُرْآنِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا؛ وَالْجَمْعَ أَخِلّاء وخُلّان، والأُنثى خَلِيلة وَالْجَمْعُ خَلِيلات. الزَّجَّاجُ: الخَلِيل المُحِبُّ الَّذِي لَيْسَ فِي مَحَبَّتِهِ خَلَل. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا؛ أَي أَحبه مَحَبَّةً تامَّة لَا خَلَل فِيهَا؛ قَالَ: وَجَائِزٌ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ الْفَقِيرَ أَي اتَّخَذَهُ مُحْتَاجًا فَقِيرًا إِلى رَبِّهِ، قَالَ: وَقِيلَ لِلصَّدَاقَةِ خُلَّة لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَسُدُّ خَلَل صَاحِبِهِ فِي الْمَوَدَّةِ وَالْحَاجَةِ إِليه. الْجَوْهَرِيُّ: الخَلِيل الصَّدِيقُ، والأُنثى خَلِيلة؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّة: بأَصدَقَ بأْساً مِنْ خَلِيلِ ثَمِينةٍ، ... وأَمْضى إِذا مَا أَفْلَط القائمَ اليَدُ إِنما جَعَلَهُ خَلِيلها لأَنه قُتِل فِيهَا كَمَا قَالَ الْآخَرُ: لَمَّا ذَكَرْت أَخا العِمْقى تَأَوَّبَني ... هَمِّي، وأَفرد ظَهْرِي الأَغلَبُ الشِّيحُ وخَلِيل الرَّجُلِ: قلبُه، عَنْ أَبي العَمَيْثَل، وأَنشد: وَلَقَدْ رأَى عَمْرو سَوادَ خَلِيله، ... مِنْ بَيْنِ قَائِمِ سَيْفِهِ والمِعْصَم قَالَ الأَزهري فِي خُطْبَةِ كِتَابِهِ: أُثبت لَنَا عَنْ إِسحق بْنِ إِبراهيم الْحَنْظَلِيِّ الْفَقِيهِ أَنه قَالَ: كَانَ اللَّيْثُ بْنُ المظفَّر رَجُلًا صَالِحًا وَمَاتَ الخَلِيل وَلَمْ يَفْرُغ مِنْ كِتَابِهِ، فأَحب اللَّيْثُ أَن يُنَفِّق الْكِتَابَ كُلَّه بِاسْمِهِ فسَمَّى لِسَانَهُ الخَلِيل، قَالَ: فإِذا رأَيت فِي الْكَلِمَاتِ سأَلت الخَلِيل بْنَ أَحمد وأَخبرني الخَلِيل بْنُ أَحمد، فإِنه يَعْنِي الخَلِيلَ نفسَه، وإِذا قَالَ: قَالَ الخَلِيل فإِنما يَعْني لسانَ نَفْسِه، قَالَ: وإِنما وَقَعَ الِاضْطِرَابُ فِي الْكِتَابِ مِنْ قِبَل خَلِيل اللَّيْثِ. ابْنُ الأَعرابي: الخَلِيل الْحَبِيبُ والخَلِيل الصَّادِقُ والخَلِيل النَّاصِحُ والخَلِيل الرَّفِيقُ، والخَلِيل الأَنْفُ والخَلِيل السَّيْفُ والخَلِيل الرُّمْح والخَلِيل الْفَقِيرُ والخَلِيل الضَّعِيفُ الْجِسْمِ، وَهُوَ المَخْلُول والخَلُّ أَيضاً؛ قَالَ لَبِيدٌ: لَمَّا رأَى صُبْحٌ سَوادَ خَلِيله، ... مِنْ بَيْنَ قَائِمِ سَيْفِهِ والمِحْمَل صُبْح: كَانَ مِنْ مُلُوكِ الْحَبَشَةِ، وخَلِيلُه: كَبِدُه، ضُرِب ضَرْبة فرأَى كَبِدَ نَفْسِهِ ظَهَر؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ أَنشده أَبو العَمَيْثَل لأَعرابي: إِذا رَيْدةٌ مِنْ حَيثُما نَفَحَت لَهُ، ... أَتاه بِرَيَّاها خَلِيلٌ يُواصِلُه فسَّره ثَعْلَبٌ فَقَالَ: الخَلِيل هُنَا الأَنف. التَّهْذِيبُ: الخَلُّ الرَّجُلُ الْقَلِيلُ اللَّحْمِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الخَلُّ الْمَهْزُولُ وَالسَّمِينُ ضِدٌّ يَكُونُ فِي النَّاسِ والإِبل. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الخَلُّ الْخَفِيفُ الْجِسْمِ؛ وأَنشد هَذَا الْبَيْتَ الْمَنْسُوبَ إِلى الشَّنْفَرى ابْنِ أُخت تأَبَّطَ شَرًّا: فاسْقِنيها، يَا سَواد بنَ عَمْرٍو، ... إِنَّ جِسْمِي بَعْدَ خالِيَ خَلُ الصِّحَاحُ: بَعْدَ خَالِيَ لَخَلُّ، والأُنثى خَلَّة. خَلَّ لحمُه يَخِلُّ خَلًّا وخُلُولًا واخْتَلَّ أَي قَلَّ ونَحِف، وَذَلِكَ فِي الهُزال خَاصَّةً. وَفُلَانٌ مُخْتَلُّ الْجِسْمِ أَي نَحِيفُ الْجِسْمِ. والخَلُّ: الرَّجُلُ النَّحِيفُ المخْتَلُّ الْجِسْمِ. واخْتَلَّ جسمُه أَي هُزِل، وأَما مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَنه، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أُتِي بفَصِيل مَخْلُول أَو مَحْلول، فَقِيلَ هُوَ الْهَزِيلُ الَّذِي قَدْ خَلَّ جسمُه، وَيُقَالُ: أَصله أَنهم كَانُوا يَخُلُّون الفصيلَ لِئَلَّا يَرْتَضِعَ فيُهْزَل لِذَلِكَ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: وَقِيلَ هُوَ الفَصِيل الَّذِي خُلَّ أَنفُه لِئَلَّا يَرْضَعَ أُمه فتُهْزَل، قَالَ: وأَما الْمَهْزُولُ فَلَا يُقَالُ لَهُ مَخْلول لأَن الْمَخْلُولَ هُوَ السَّمِينُ ضِدُّ الْمَهْزُولِ. وَالْمَهْزُولُ: هُوَ الخَلُّ والمُخْتَلُّ، والأَصح فِي الْحَدِيثِ أَنه الْمَشْقُوقُ اللِّسَانِ لِئَلَّا يَرْضَعَ، ذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ. وَيُقَالُ لِابْنِ الْمَخَاضِ خَلٌّ لأَنه دَقِيقُ الْجِسْمِ. ابْنُ الأَعرابي: الخَلَّة ابْنَةُ مَخاض، وَقِيلَ: الخَلَّة ابْنُ الْمَخَاضِ، الذَّكَرُ والأُنثى خَلَّة[[. قوله [وَقِيلَ الخَلَّة ابْنُ الْمَخَاضِ الذكر والأنثى خَلَّة] هكذا في النسخ، وفي القاموس: والخَلّ، ابن المخاض، كالخلة، وهي بهاء أَيضاً]]. وَيُقَالُ: أَتى بقُرْصه كأَنه فِرْسِن خَلَّة، يَعْنِي السَّمِينَةَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: اللَّحْمُ المَخْلُول هُوَ الْمَهْزُولُ. والخَلِيل والمُخْتَل: كالخَلِّ؛ كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والخَلُّ: الثَّوْبُ الْبَالِي إِذا رأَيت فِيهِ طُرُقاً. وَثَوْبٌ خَلٌّ: بالٍ فِيهِ طَرَائِقُ. وَيُقَالُ: ثَوْبٌ خَلْخَال وهَلْهال إِذا كَانَتْ فِيهِ رِقَّة. ابْنُ سِيدَهْ: الخَلُّ ابْنُ الْمَخَاضِ، والأُنثى خَلَّة. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخَلَّة الأُنثى مِنَ الإِبل. والخَلُّ. عِرْق فِي الْعُنُقِ مُتَّصِلٌ بالرأْس؛ أَنشد ابْنُ دُرَيْدٍ: ثمَّ إِلى هادٍ شَدِيدِ الخَلِّ، ... وعُنُق فِي الجِذْع مُتْمَهِلِ والخِلَل: بَقِيَّةُ الطَّعَامِ بَيْنَ الأَسنان، وَاحِدَتُهُ خِلَّة، وَقِيلَ: خِلَلة؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَيُقَالُ لَهُ أَيضاً الخِلال والخُلالة، وَقَدْ تَخَلَّله. وَيُقَالُ: فُلَانٌ يأْكل خُلالته وخِلَله وخِلَلته أَي مَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْنِ أَسنانه إِذا تَخَلَّل، وَهُوَ مَثَلٌ. وَيُقَالُ: وَجَدْتُ فِي فَمِي خِلَّة فَتَخَلَّلت. وَقَالَ ابْنُ بُزْرُجٍ: الخِلَل مَا دَخَلَ بَيْنَ الأَسنان مِنَ الطَّعَامِ، والخِلال مَا أَخرجته به؛ وأَنشد: شاحِيَ فِيهِ عَنْ لِسَانٍ كالوَرَل، ... عَلَى ثَناياه مِنَ اللَّحْمِ خِلَل والخُلالة، بِالضَّمِّ: مَا يَقَعُ مِنَ التَّخَلُّلِ، وتَخَلَّل بالخِلال بَعْدَ الأَكل. وَفِي الْحَدِيثِ: التَّخَلُّل مِنَ السُّنَّة، هُوَ اسْتِعْمَالُ الخِلال لإِخراج مَا بَيْنَ الأَسنان مِنَ الطَّعَامِ. والمُخْتَلُّ: الشَّدِيدُ الْعَطَشِ. والخَلال، بِالْفَتْحِ: البَلَح، وَاحِدَتُهُ خَلالة، بِالْفَتْحِ؛ قَالَ شَمِرٌ: وَهِيَ بِلُغة أَهل الْبَصْرَةِ. واخْتَلَّت النخلةُ: أَطلعت الخَلال، وأَخَلَّت أَيضاً أَساءت الحَمْل؛ حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَنا أَظنه مِنَ الخَلال كَمَا يُقَالُ أَبْلَح النخلُ وأَرْطَب. وَفِي حَدِيثِ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ: إِنا نَلْتَقِطُ الخَلال، يَعْنِي البُسْر أَوَّل إِدراكه. والخِلَّة: جَفْنُ السَّيْفِ المُغَشَّى بالأَدَم؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الخِلَّة بِطانة يُغَشَّى بِهَا جَفْن السَّيْفِ تُنْقَشُ بِالذَّهَبِ وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ خِلَل وخِلال؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: كأَنها خِلَلٌ مَوْشِيَّة قُشُب وَقَالَ آخَرُ: لِمَيَّةَ موحِشاً طَلَل، ... يلوحُ كأَنه خِلَل وَقَالَ عَبِيد بْنُ الأَبرص الأَزدي: دَارُ حَيٍّ مَضَى بِهِمْ سالفُ الدهر، ... فأَضْحَت ديارُهم كالخِلال التَّهْذِيبُ: والخِلَل جُفُونُ السُّيُوفِ، وَاحِدَتُهَا خِلَّة. وَقَالَ النَّضْرُ: الخِلَلُ مِنْ دَاخِلِ سَيْر الجَفْن تُرى مِنْ خَارِجٍ، وَاحِدَتُهَا خِلَّة، وَهِيَ نَقْشٌ وَزِينَةٌ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي مَنْ يَعْمَلُ جُفُونَ السُّيُوفِ خَلَّالًا. وَفِي كِتَابِ الْوُزَرَاءِ لِابْنِ قُتَيْبَةَ فِي تَرْجَمَةِ أَبي سَلَمَةَ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ الخَلَّال فِي الِاخْتِلَافِ فِي نَسَبِهِ، فَرَوَى عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه مَنْسُوبٌ إِلى خِلَل السُّيُوفِ مِنْ ذَلِكَ؛ وأَما قَوْلُهُ: إِن بَني سَلْمَى شيوخٌ جِلَّة، ... بِيضُ الْوُجُوهِ خُرُق الأَخِلَّه قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: زَعَمَ ابْنُ الأَعرابي أَن الأَخِلَّة جَمْعُ خِلَّة أَعني جَفْنَ السَّيْفِ، قَالَ: وَلَا أَدري كَيْفَ يُكُونُ الأَخِلَّة جَمْعَ خِلَّة، لأَن فِعْلة لَا تُكَسَّر عَلَى أَفْعِلة، هَذَا خطأٌ، قَالَ: فأَما الَّذِي أُوَجِّه أَنا عَلَيْهِ الأَخِلَّة فأَن تُكَسَّر خِلَّة عَلَى خِلال كطِبَّة وطِباب، وَهِيَ الطَّرِيقَةُ مِنَ الرَّمْلِ وَالسَّحَابِ، ثُمَّ تُكَسَّر خِلال عَلَى أَخِلَّة فَيَكُونُ حِينَئِذٍ أَخِلَّة جَمْعَ جَمْعٍ؛ قَالَ: وَعَسَى أَن يَكُونَ الخِلال لُغَةً فِي خِلَّة السَّيْفِ فَيَكُونُ أَخِلَّة جَمْعَهَا المأْلوف وَقِيَاسَهَا الْمَعْرُوفَ، إِلا أَني لَا أَعرف الخِلال لُغَةً فِي الخِلَّة، وَكُلُّ جِلْدَةٍ مَنْقُوشَةٍ خِلَّة؛ وَيُقَالُ: هِيَ سُيُورٌ تُلْبَس ظَهْر سِيَتَي الْقَوْسِ. ابْنُ سِيدَهْ: الخِلَّة السَّيْرُ الَّذِي يَكُونُ فِي ظَهْرِ سِيَة الْقَوْسِ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: إِن اللَّهَ يُبْغِض الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّل الْكَلَامَ بِلِسَانِهِ كَمَا تَتَخَلَّلُ الباقرةُ الكلأَ بِلِسَانِهَا؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي يتشدَّق فِي الْكَلَامِ ويُفَخِّم بِهِ لِسَانَهُ ويَلُفُّه كَمَا تَلُفُّ الْبَقَرَةُ الكلأَ بِلِسَانِهَا لَفًّا. والخَلْخَل والخُلْخُل مِنَ الحُلِيِّ: مَعْرُوفٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: بَرَّاقة الجِيد صَمُوت الخَلْخَل وَقَالَ: ملأَى البَرِيم متْأَق الخَلْخَلِ أَراد متْأَق الخَلْخَل، فشَدَّدَ لِلضَّرُورَةِ. والخَلْخَالُ: كالخَلْخَل. والخَلْخَل: لُغَةٌ فِي الخَلْخال أَو مَقْصُورٌ مِنْهُ، وَاحِدُ خَلاخِيل النِّسَاءِ، والمُخَلْخَل: مَوْضِعُ الخَلْخال مِنَ السَّاقِ. والخَلْخَال: الَّذِي تَلْبَسُهُ المرأَة. وتَخَلْخَلَت المرأَةُ: لَبِسَتِ الخَلْخَال. وَرَمْلٌ خَلْخَال: فِيهِ خُشُونَةٌ. والخَلْخَال: الرمْل الجَرِيش؛ قَالَ: مِنْ سَالِكَاتِ دُقَق الخَلْخَال[[. قوله [من سالكات إلخ] سبق في ترجمة دقق وسهك: بساهكات دقق وجلجال]] وخَلْخَل العظمَ: أَخذ مَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ. وخَلِيلانُ: اسمٌ رَوَاهُ أَبو الْحَسَنِ؛ قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: هُوَ اسْمُ مُغَنٍّ.