تفسیر سوره Fussilat — آیه 7

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره Fussilat · آیه 7

ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ٧

خلاصه تفسیر

الآية 7 من سورة فصلت تعرّف المشركين وتسلّط الضوء على صفاتهم، حيث يقول تعالى: (الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون). المشركون يتميزون بترك الزكاة وإنكار المعاد. أثار تفسير هذه الآية نقاشاً بين المفسّرين، لأن الزكاة من فروع الدين، فكيف يكون تركها دليلاً على الكفر؟ بعضهم رأى أن ترك الزكاة علامة على الكفر، وآخرون اعتبروا الإنكار الدليل على الكفر لأن الزكاة من ضروريات الإسلام. بعضهم فسّر الزكاة بأنها تطهير القلب من الشرك، ولكن هذا التفسير لا يتناسب مع كلمة (لا يؤتون). لذا يبقى الأقرب أن المقصود هو أداء الزكاة.

تواجهنا مشكلة أخرى، وهي أن الزكاة شرّعت في العام الثاني من الهجرة، بينما الآية مكية. لذا فسّر البعض الزكاة بأنها نوع من الإنفاق في سبيل الله، أو أن أصل وجوب الزكاة نزل في مكة وتحديدها نزل لاحقاً. الإنفاق المالي في سبيل الله يُعَدّ من أوضح علامات الإيثار والحب لله، وتركه يمكن أن يكون علامة على عدم الإيمان بالخالق أو إنكار وجوبه. الزكاة تُمثل قبول الحكومة الإسلامية والخضوع لها، وتركها يُعتبر نوعاً من الطغيان. هذا ما حدث مع "أصحاب الردة" الذين رفضوا دفع الزكاة بعد وفاة النبي (ص)، مما استدعى قتالهم.

خلاصة: ترك الزكاة وإنكار المعاد هما علامتان على الكفر والشرك.