تفسیر سوره Al-Ghashiyah — آیه 22

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره Al-Ghashiyah · آیه 22

لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ٢٢

خلاصه تفسیر

يخاطب القرآن الكريم النبي محمد (ص) قائلاً: "فذكّر إنّما أنت مذكر، لست عليهم بمصيطر". أي، يا نبي، ذكّر الناس بأهمية خلق السماء والأرض والجبال والحيوانات، والتي تشير إلى أن هذا الوجود ليس عبثياً، بل له هدف. ذكّرهم بهدفية الخلق وبيّن لهم طريق السلوك الربّاني، وكن لهم قدوة في مسيرة التكامل البشري. لا يمكنك إجبارهم على الإيمان، لأن الكمال يتحقق بالإرادة والاختيار، وليس بالإجبار.

يقال إن هذه الآية نزلت قبل تشريع "الجهاد" وتم نسخها به، ولكن هذا خطأ كبير. فالرسول (ص) مارس التذكير والتبليغ منذ بداية الدعوة وحتى آخر حياته، واستمر هذا النهج من بعده من خلال الأئمة والعلماء. عدم إجبار الناس على الإيمان هو من ثوابت الشريعة الإسلامية، أما الجهاد فهو لمحاربة الطغاة الذين يعيقون طريق الحق. هناك آيات أخرى في القرآن تدعم هذا المفهوم، مثل الآية 80 من سورة النساء "ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً"، والآية 107 من سورة الأنعام، والآية 48 من سورة الشورى.

الخلاصة: النبي مذكر وليس مجبراً على الناس، والإيمان يجب أن يكون بالاختيار الحر، والجهاد هو لمحاربة الطغاة وليس لإجبار الناس على الإيمان.