المعجم الوسيط
ئەکادیمیای زمانی عەرەبی لە قاهیرە
(طَلَعَ) الشمسُ أو الكوكبُ -ُ طلُوعًا: بدَا وظَهَرَ من عُلوٍّ. ويقال: طَلَعَ منه أو فيه كل كذا: عرفه فيه. و- النّخْلُ: خَرَجَ طلْعها. و- عليهِ: أَقبل. وهَجَم وأتى فجأة. و- عنه: غَابَ حتى لا يراه. و- السهمُ ونحوُهُ عن الهدف: جاوزَهُ. و- الشيءَ، وفيه: عَلاهُ. وصَعِدَ فيه. و- المكانَ: بَلَغَهُ. و- قَصَدَه.
(أطلعَ) النّخْلُ: طَلَعَ. فهو مُطْلِعُ. وهي مُطْلِعٌ أو مُطلِعَة. و- الشجرُ: أوْرَقَ. و- الرامي: جاز سهمُه من فوق الغرَضِ. و- عليهِ: طلَعَ. و- النخلة: طالتْ. و- الشيء: جعلَه يَطلُعُ. و- رأْسَه على الشيء: أشُرف عليه ليراه. و- النخلُ الطّلعَ: أخرجَته و- فلانا على كذا: أعْلَمَهُ به. وأظهره له. و- فلانا: أعْجلَهُ. و- إليه- معروفا ونحوَه. أسْدَاهُ.
(طالعَ) الشيءَ مُطالعة، وطِلاعًا: اطَّلعَ عليه بإدامة النَّظر فيه. و- الكتابَ: قَرَأهُ. و- فلانا: نظر ما عِندهُ. و- فلانا بالأمر. أَطلَعَه عليه. و- فلانا بكتبه: أَرْسَلها إِليه ليطلع عليها.
(طَلَّعَ) النخل: خرَجَ طلعُه. و- الكيلَ و نحوَه: ملأهُ.
(اطَّلَعَ): طلَعَ ونظر. وفي التنزيل العزيز: فَاطَّلعَ فَرَآهُ في َسوَاء الجَحِيمِ. و- على الأمر: عَلِمَهُ. و- على الشيء: أشرف عليه. وفي التنزيل العزيز: لَو اطَّلعت عَلَيهمْ لَوَلَّيتَ مِنْهُمْ فِرَارًا. و- إليه: تطلّع ونظر ليعرفه. وفي التنزيل العزيز: فَاجْعَلْ ِلي صَرْحًا لَعَلِّي أطَّلِعُ إلى إِلهِ مُوسَى. و- للأمر: قَويَ عليه وسيطر. و- الأمْرَ: عَلِمَهُ وأدرك أسراره. و في التنزيل العزيز: أطَّلَعَ الغيبَ أمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَن عَهْدًا.
(تَطَلّعَ): طَلَعَ. و- الإناءُ: امتلأ. و- الماءُ ونحوه من الإناء وغيره: فاض من نواحيه. و- في مَشيه: تبختر. و- إلى الشيء: نظر إلى طَلْعَتِهِ. و- عَلِمَهُ. و- إلى قُدُومِهِ: رفَعَ بصَرَهُ ينظُر إليه. ويقال: عافى الله رجلا لم يتطلّعُ في فمِك: لم يتعقب كلامك.
(استطلَعَ) الشيءَ: طلبَ طُلُوعَهُ ومعرفته. و- رأيَهُ: نظر ما هو. وقد يقال: استَطلَعَهُ رأيَه. و- الشيء: ذهب. (الاستطلاع الصَّحفي): بحث يقوم به كاتب أو أكثر، يشتمل على تحقيق مكان أو حادث بالوصَف والتصوير. (مج).
(الطَّالِعُ): الهلالُ. و- الفَجْرُ الكاذبُ. و- السهمُ الذي يقَعُ وراء الهدف. و- (في اصَطِلاحِ المُنَجِمين أُو الفَلكِيينَ): ما تنبأ به المنجّمُ من الحوادث بطلوع كوكب معين. (ج) طُلّعٌ، وطوالعُ.
(الطالعة) من الإبل ونحوها: أوّلها. (ج) طوالع.
(الطّلاَّع): الاطِّلاع. و- ما طَلَعَتْ عليه الشمسُ وغيرُها. وطِلاعُ الشيء: مِلْؤه. يقال: طِلاعُ الأرض، وطِلاعُ الإناء، وقوس طِلاع الكَفّ. ويقال: قَدَحٌ طِلاع: ممتلئ. وعينٌ طِلاعٌ: مَلأى من الدَّمع. (ج) طُلُع.
(الطَّلْعُ): المكانُ المُشْرِف الذي يُطّلعُ منه. و- المِقدارُ. و- غِلاف يشبه الكوزَ ينفتح عن حَبّ منضود فيه مادة إخصاب النخلة. ويطلقُ الآنَ على مجموعة أعضاء التذكير (الأُسْدِيَة) في الزَّهرة.
(الطِّلْعُ): الاطِّلاع. و- المكان يُطَّلَعُ منه على ما فيه أو حَوْلَهُ. و- الناحية. (ج) طُلُوع. وأطلاعٌ.
(الطَّلْعَةُ): ما طَلَعَ من كل شيء. و- الوَجْهُ. و- القِطعَةُ من طَلْع النخلةِ.
(الطُّلَعَةُ): الكثِيرُ الطلوع أو التطلُّع، يستوي فيه المذكر والمؤنث. ويقال: امرأة طُلَعَة خُبأة: أي تطلُع مرةً وتختبئ أُخرى. وطُلَعَة قُبَعَة: تُظْهرُ رأْسَها مَرة وتسترهُ أُخرى. ونفْس طُلَعَة: كثيرةُ التطلع إلى الشيء.
(الطَّلاَّعُ) - يقال: هو طلاع الثنايا والأنْجُد: مجرِّب للأمور يُحسِنُ تدبيرَها بمعرفته وجودة رأيه.
(الطَّلِيعةُ) من الجيش ونحوه: أول ما يطلُع. و- مقدّمته. و- من يُبعَثُ قُدَّامَهُ ليطّلِعَ طِلْعَ العدوّ. ويقال: هو في الطّليعَةِ، أو في طليعة كذا. (ج) طلائع.
(المَطْلِعُ) - مطلع القصيدة: أَول بيت فيها. و- مكان الطلوع. وفي التنزيل، العزيز: حتى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشمْسِ. و- زمان الطلوع. وفي التنزيل العزيز: سَلامٌ هِيَ حتى مَطْلَعِ الفَجْرِ. ومَطلَعُ الأمير: مأتاهُ ووجهُهُ الذي يُؤتى منه إليه. و- المصْعَدُ، ويقال: هذا لك مَطلعَ الأكَمَةِ: أي حاضر بيّنٌ. (ج) مطالعُ. ومطالعُ الشمس: مشارقهَا. يقال: للشمس مطالعُ ومغاربُ.
لسان العرب
ئیبن مەنزوور (کۆچکردووی 711ی کۆچی)
طلع: طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْفَجْرُ وَالنُّجُومُ تَطْلُعُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فَهِيَ طالِعةٌ، وَهُوَ أَحَد مَا جَاءَ مِنْ مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ عَلَى مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بِالْفَتْحِ، لُغَةٌ، وَهُوَ الْقِيَاسُ، وَالْكَسْرُ الأَشهر. والمَطْلِعُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، وَهُوَ قوله: حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ، وأَما قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:
هِيَ حَتَّى مَطْلِعِ الْفَجْرِ، فإِن الْكِسَائِيَّ قرأَها بِكَسْرِ اللَّامِ، وَكَذَلِكَ رَوَى عُبَيْدٍ عَنْ أَبي عَمْرٍو بِكَسْرِ اللَّامِ، وَعُبَيْدٌ أَحد الرُّوَاةِ عَنْ أَبي عَمْرٍو، وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَالْيَزِيدِيُّ عَنْ أَبي عَمْرٍو وَعَاصِمٍ وَحَمْزَةَ: هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ، بِفَتْحِ اللَّامِ، قَالَ الْفَرَّاءُ: وأَكثر الْقُرَّاءِ عَلَى مطلَع، قَالَ: وَهُوَ أَقوى فِي قِيَاسِ الْعَرَبِيَّةِ لأَن المطلَع، بِالْفَتْحِ، هُوَ الطُّلُوعُ والمطلِع، بِالْكَسْرِ، هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَطْلُعُ مِنْهُ، إِلا أَن الْعَرَبَ تَقُولُ طَلَعَتِ الشَّمْسُ مطلِعاً، فَيَكْسِرُونَ وَهُمْ يُرِيدُونَ الْمَصْدَرَ، وَقَالَ: إِذا كَانَ الْحَرْفُ مِنْ بَابِ فعَل يفعُل مِثْلَ دَخَلَ يَدْخُلُ وَخَرَجَ يَخْرُجُ وَمَا أَشبهها آثَرَتِ الْعَرَبُ فِي الِاسْمِ مِنْهُ وَالْمَصْدَرُ فَتْحُ الْعَيْنِ، إِلا أَحرفاً مِنَ الأَسماء أَلزموها كَسْرَ الْعَيْنِ فِي مَفْعِلٍ، مِنْ ذَلِكَ: المسجِدُ والمَطْلِعُ والمَغْرِبُ والمَشْرِقُ والمَسْقِطُ والمَرْفِقُ والمَفْرِقُ والمَجْزِرُ والمسْكِنُ والمَنْسِكُ والمَنْبِتُ، فَجَعَلُوا الْكَسْرَ عَلَامَةً لِلِاسْمِ وَالْفَتْحَ عَلَامَةً لِلْمَصْدَرِ، قَالَ الأَزهري: وَالْعَرَبُ تَضَعُ الأَسماء مَوَاضِعَ الْمَصَادِرِ، وَلِذَلِكَ قرأَ مَنْ قرأَ:
هِيَ حَتَّى مطلِع الْفَجْرِ، لأَنه ذَهَب بالمطلِع، وإِن كَانَ اسْمًا، إِلى الطُّلُوعِ مِثْلِ المَطْلَعِ، وَهَذَا قَوْلُ الْكِسَائِيِّ وَالْفَرَّاءِ، وَقَالَ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ: مَنْ قرأَ مطلِع الْفَجْرِ، بِكَسْرِ اللَّامِ، فَهُوَ اسْمٌ لِوَقْتِ الطُّلُوعِ، قَالَ ذَلِكَ الزَّجَّاجُ؛ قَالَ الأَزهري: وأَحسبه قَوْلَ سِيبَوَيْهِ. والمَطْلِعُ والمَطْلَعُ أَيضاً: مَوْضِعُ طُلُوعِهَا. وَيُقَالُ: اطَّلَعْتُ الْفَجْرَ اطِّلاعاً أَي نَظَرْتُ إِليه حِينَ طلَع؛ وَقَالَ:
نَسِيمُ الصَّبا مِنْ حيثُ يُطَّلَعُ الفَجْرُ[[. قوله [نسيم الصبا إلخ] صدره كما في الأساس:
إذا قلت هذا حين أسلو يهيجني]]
وآتِيكَ كُلَّ يَوْمٍ طَلَعَتْه الشمسُ أَي طلَعت فِيهِ. وَفِي الدُّعَاءِ:
طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَا تَطْلُع بِنَفْسِ أَحد مِنَّا؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، أَي لَا مَاتَ وَاحِدٌ مِنَّا مَعَ طُلُوعها، أَراد: وَلَا طَلَعَتْ فَوَضَعَ الْآتِي مِنْهَا مَوْضِعَ الْمَاضِي، وأَطْلَعَ لُغَةٌ فِي ذَلِكَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
كأَنه كَوْكَبُ غَيْمٍ أَطْلَعا
وطِلاعُ الأَرضِ: مَا طَلعت عَلَيْهِ الشمسُ. وطِلاعُ الشَّيْءِ: مِلْؤُه؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنه قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ: لَوْ أَنَّ لِي طِلاعَ الأَرضِ ذَهَبًا؛ قِيلَ: طِلاعُ الأَرض مِلْؤُها حَتَّى يُطالِعَ أَعلاه أَعْلاها فَيُساوِيَه. وَفِي الْحَدِيثِ:
جَاءَهُ رَجُلٌ بِهِ بَذاذةٌ تعلو عَنْهُ الْعَيْنُ، فَقَالَ: هَذَا خَيْرٌ مِنْ طِلاعِ الأَرض ذَهَبًا
أَي مَا يَمْلَؤُها حَتَّى يَطْلُع عَنْهَا وَيَسِيلَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَوْسِ بْنِ حَجَرٍ يَصِفُ قَوْسًا وغَلَظَ مَعْجِسها وأَنه يملأُ الْكَفَّ:
كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لَا دُونَ مِلْئِها، ... وَلَا عَجْسُها عَنْ مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلا
الكَتُوم: القَوْسُ الَّتِي لَا صَدْعَ فِيهَا وَلَا عَيْبَ. وَقَالَ اللَّيْثُ: طِلاعُ الأَرضِ فِي قَوْلِ عُمَرَ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشمسُ مِنَ الأَرض، وَالْقَوْلُ الأَوَّل، وَهُوَ قَوْلُ أَبي عُبَيْدٍ: وطَلَعَ فُلَانٌ عَلَيْنَا مِنْ بَعِيدٍ، وطَلْعَتُه: رُؤْيَتُه. يُقَالُ: حَيَّا اللَّهُ طَلْعتك. وطلَع الرجلُ عَلَى الْقَوْمِ يَطْلُع وتَطَلَّع طُلُوعاً وأَطْلَع: هَجَمَ؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. وطلَع عَلَيْهِمْ: أَتاهم. وطلَع عَلَيْهِمْ: غَابَ، وَهُوَ مِنَ الأَضْداد. وطَلعَ عَنْهُمْ: غَابَ أَيضاً عَنْهُمْ. وطَلْعةُ الرجلِ: شخْصُه وَمَا طلَع مِنْهُ. وتَطَلَّعه: نَظَرَ إِلى طَلْعَتِه نَظَرَ حُبٍّ أَو بِغْضةٍ أَو غَيْرِهِمَا. وَفِي الْخَبَرِ عَنْ بَعْضِهِمْ:
أَنه كَانَتْ تَطَلَّعُه الْعَيْنُ صُورَةً.
وطَلِعَ الجبلَ، بِالْكَسْرِ، وطلَعَه يَطْلَعُه طُلُوعاً: رَقِيَه وعَلاه. وَفِي حَدِيثِ السُّحور:
لَا يَهِيدَنَّكُمُ الطالِعُ، يَعْنِي الْفَجْرَ الكاذِب. وطَلَعَتْ سِنُّ الصَّبِيِّ: بَدَتْ شَباتُها. وكلُّ بادٍ مِنْ عُلْوٍ طالِعٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:
هَذَا بُسْرٌ قَدْ طَلَعَ اليَمَن
أَي قَصَدَها مِنْ نجْد. وأطْلَعَ رأْسه إِذا أَشرَف عَلَى شَيْءٍ، وَكَذَلِكَ اطَّلَعَ وأَطْلَعَ غيرَه واطَّلَعَه، وَالِاسْمُ الطَّلاعُ. واطَّلَعْتُ عَلَى باطِنِ أَمره، وَهُوَ افْتَعَلْتُ، وأَطْلَعَه عَلَى الأَمر: أَعْلَمَه بِهِ، وَالِاسْمُ الطِّلْعُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يزَن: قَالَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَطْلَعْتُك طِلْعَه
أَي أَعْلَمْتُكَه؛ الطِّلع، بِالْكَسْرِ: اسْمٌ مَنِ اطَّلَعَ عَلَى الشَّيْءِ إِذا عَلِمَه. وطَلعَ عَلَى الأَمر يَطْلُع طُلُوعاً واطَّلَعَ عَلَيْهِمُ اطِّلاعاً واطَّلَعَه وتَطَلَّعَه: عَلِمَه، وطالَعَه إِياه فَنَظَرَ مَا عِنْدَهُ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ:
كأَنَّكَ بِدْعٌ لمْ تَرَ الناسَ قَبْلَهُمْ، ... ولَمْ يَطَّلِعْكَ الدَّهْرُ فِيمَنْ يُطالِعُ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ فَاطَّلَعَ؛ القرَّاء كُلُّهُمْ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ إِلا مَا رَوَاهُ حُسَيْنٌ الجُعْفِيّ عَنْ أَبي عَمْرٍو أَنه قرأَ:
هَلْ أَنتم مُطْلِعونِ، سَاكِنَةَ الطَّاءِ مَكْسُورَةَ النُّونِ، فأُطْلِعَ، بِضَمِّ الأَلف وَكَسْرِ اللَّامِ، عَلَى فأُفْعِلَ؛ قَالَ الأَزهري: وَكَسْرُ النُّونِ فِي
مُطْلِعونِ
شَاذٌّ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ أَجمعين وَوَجْهُهُ ضَعِيفٌ، وَوَجْهُ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى هَلْ أَنتم مُطْلِعِيّ وَهَلْ أَنتم مُطْلِعوه، بِلَا نُونٍ، كَقَوْلِكَ هَلْ أَنتم آمِرُوهُ وآمِرِيَّ؛ وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:
هُمُ القائِلونَ الخَيْرَ والآمِرُونَه، ... إِذا مَا خَشُوا مِنْ مُحْدَثِ الأَمْرِ مُعْظَما
فَوَجْهُ الْكَلَامِ وَالْآمِرُونَ بِهِ، وَهَذَا مِنْ شَوَاذِّ اللُّغَاتِ، وَالْقِرَاءَةُ الْجَيِّدَةُ الْفَصِيحَةُ: هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ فَاطَّلَعَ، وَمَعْنَاهَا هَلْ تُحِبُّونَ أَن تَطَّلِعُوا فَتَعْلَمُوا أَين مَنْزِلَتُكُمْ مِنْ مَنْزِلَةِ أَهل النَّارِ، فاطَّلَعَ المُسْلِمُ فرأَى قَرِينَه فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ أَي فِي وَسَطِ الْجَحِيمِ، وقرأَ قَارِئٌ:
هَلْ أَنتم مُطْلِعُونَ، بِفَتْحِ النُّونِ، فأُطْلِعَ فَهِيَ جَائِزَةٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ، وَهِيَ بِمَعْنَى هَلْ أَنتم طالِعُونَ ومُطْلِعُونَ؛ يُقَالُ: طَلَعْتُ عَلَيْهِمْ واطَّلَعْتُ وأَطْلَعْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. واسْتَطْلَعَ رأْيَه: نَظَرَ مَا هُوَ. وطالَعْتُ الشَّيْءَ أَي اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ، وطالَعه بِكُتُبه، وتَطَلَّعْتُ إِلى وُرُودِ كتابِكَ. والطَّلْعةُ: الرؤيةُ. وأَطْلَعْتُك عَلَى سِرِّي، وَقَدْ أَطْلَعْتُ مِنْ فَوْقِ الْجَبَلِ واطَّلَعْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وطَلَعْتُ فِي الْجَبَلِ أَطْلُعُ طُلُوعاً إِذا أَدْبَرْتَ فِيهِ حَتَّى لَا يَرَاكَ صاحبُكَ. وطَلَعْتُ عَنْ صَاحِبِي طُلُوعاً إِذا أَدْبَرْتَ عَنْهُ. وطَلَعْتُ عَنْ صَاحِبِي إِذا أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ فِي بَابِ الأَضداد: طَلَعْتُ عَلَى الْقَوْمِ أَطلُع طُلُوعاً إِذا غِبْتَ عَنْهُمْ حَتَّى لَا يَرَوْكَ، وطلَعت عَلَيْهِمْ إِذا أَقبلت عَلَيْهِمْ حَتَّى يَرَوْكَ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: طَلَعْتُ عَلَى الْقَوْمِ إِذا غِبْتَ عَنْهُمْ صَحِيحٌ، جَعَلَ عَلَى فِيهِ بِمَعْنَى عَنْ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ؛ مَعْنَاهُ عَنِ النَّاسِ وَمِنَ النَّاسِ، قَالَ وَكَذَلِكَ قَالَ أَهل اللُّغَةِ أَجمعون. وأَطْلَعَ الرَّامِي أَيْ جازَ سَهْمُه مِنْ فَوْقِ الغَرَض. وَفِي حَدِيثِ كِسْرَى: أَنه كان يسجُد للطالِعِ؛ هُوَ مِنَ السِّهام الَّذِي يُجاوِزُ الهَدَفَ ويَعْلُوه؛ قَالَ الأَزهري: الطالِع مِنَ السِّهَامِ الَّذِي يقَعُ وراءَ الهَدَفِ ويُعْدَلُ بالمُقَرْطِسِ؛ قَالَ المَرَّارُ:
لَها أَسْهُمٌ لَا قاصِراتٌ عَنِ الحَشَى، ... وَلَا شاخِصاتٌ، عَنْ فُؤادي، طَوالِعُ
أَخبر أَنَّ سِهامَها تُصِيبُ فُؤادَه وَلَيْسَتْ بِالَّتِي تقصُر دُونَهُ أَو تُجَاوِزُهُ فتُخْطِئُه، وَمَعْنَى قَوْلِهِ أَنه كَانَ يَسْجُدُ لِلطَّالِعِ أَي أَنه كَانَ يَخْفِضُ رأْسه إِذا شخَص سهمُه فَارْتَفَعَ عَنِ الرَّمِيّةِ وَكَانَ يطأْطئ رأْسه لِيَقُومَ السَّهْمُ فَيُصِيبُ الْهَدَفَ. والطَّلِيعةُ: الْقَوْمُ يُبعثون لمُطالَعةِ خَبَرِ الْعَدُوِّ، وَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِيهِ سَوَاءٌ. وطَلِيعةُ الْجَيْشِ: الَّذِي يَطْلُع مِنَ الْجَيْشِ يُبعث لِيَطَّلِعَ طِلْعَ الْعَدُوِّ، فَهُوَ الطِّلْعُ، بِالْكَسْرِ، الِاسْمُ مِنْ الاطّلاعِ. تَقُولُ مِنْهُ: اطَّلِعْ طِلْعَ الْعَدُوِّ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه كَانَ إِذا غَزا بَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَلائِعَ؛ هم الْقَوْمُ الَّذِينَ يُبْعَثُونَ ليَطَّلِعُوا طِلْع الْعَدُوِّ كالجَواسِيسِ، وَاحِدُهُمْ طَلِيعةٌ، وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْجَمَاعَةِ، والطلائِعُ: الْجَمَاعَاتُ؛ قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ الرَّبِيئةُ والشَّيِّفةُ والبَغِيَّةُ بِمَعْنَى الطَّلِيعةِ، كُلُّ لَفْظَةٍ مِنْهَا تَصْلُحُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمَاعَةِ. وامرأَة طُلَعةٌ: تُكْثِرُ التَّطَلُّعَ. ويقال: امرأَة طُلَعةٌ قُبَعةٌ، تَطْلُع تَنْظُرُ سَاعَةً ثُمَّ تَخْتَبئُ. وَقَوْلُ الزِّبْرِقانِ بْنِ بَدْرٍ: إِن أَبْغَضَ كنائِني إِليَّ الطُّلَعةُ الخُبَأَةُ أَي الَّتِي تَطْلُعُ كَثِيرًا ثُمَّ تَخْتَبِئُ. وَنَفْسٌ طُلَعةٌ: شَهِيّةٌ مُتَطَلِّعةٌ، عَلَى الْمِثْلِ، وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ؛ وَحَكَى الْمُبَرِّدُ أَن الأَصمعي أَنشد فِي الإِفراد:
وَمَا تَمَنَّيْتُ مِنْ مالٍ وَلَا عُمُرٍ ... إِلَّا بِمَا سَرَّ نَفْسَ الحاسِدِ الطُّلَعَهْ
وَفِي كَلَامِ
الْحَسَنِ: إِنَّ هَذِهِ النفوسَ طُلَعةٌ فاقْدَعوها بالمواعِظِ وإِلا نَزَعَتْ بكم إِلى شَرِّ غايةٍ؛ الطُّلَعةُ، بِضَمِّ الطَّاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ: الكثيرة التطلّع إِلى الشيء أَي أَنها كَثِيرَةُ الميْل إِلى هَوَاهَا تَشْتَهِيهِ حَتَّى تُهْلِكَ صَاحِبَهَا، وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ، وَالْمَعْرُوفُ الأَوَّل. وَرَجُلٌ طَلَّاعُ أَنْجُدٍ: غالِبٌ للأُمور؛ قَالَ:
وَقَدْ يَقْصُرُ القُلُّ الفَتَى دونَ هَمِّه، ... وَقَدْ كانَ، لَوْلَا القُلُّ، طَلَّاعَ أَنْجُدِ
وَفُلَانٌ طَلَّاعُ الثَّنايا وطَلَّاعُ أَنْجُدٍ إِذا كَانَ يَعْلُو الأُمور فيَقْهَرُها بِمَعْرِفَتِهِ وتَجارِبِه وجَوْدةِ رأْيِه، والأَنْجُد: جَمْعُ النَّجْدِ، وَهُوَ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ، وَكَذَلِكَ الثَّنِيَّةُ. وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ: هَذِهِ يَمِينٌ قَدْ طَلَعَتْ فِي المَخارِمِ، وَهِيَ الْيَمِينُ الَّتِي تَجْعل لِصَاحِبِهَا مَخْرَجاً؛ وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:
وَلَا خَيْرَ فِي مالٍ عَلَيْهِ أَلِيّةٌ، ... وَلَا فِي يَمِينٍ غَيْرِ ذاتِ مَخارِمِ
والمَخارِمُ: الطُّرُقُ فِي الْجِبَالِ، وَاحِدُهَا مَخْرِمٌ. وتَطَلَّعَ الرجلَ: غَلَبَه وأَدْرَكَه؛ أَنشد ثَعْلَبٌ:
وأَحْفَظُ جارِي أَنْ أُخالِطَ عِرسَه، ... ومَوْلايَ بالنَّكْراءِ لَا أَتَطَلَّعُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ تَطالَعْتَه إِذا طَرَقْتَه ووافَيْتَه؛ وَقَالَ:
تَطالَعُني خَيالاتٌ لِسَلْمَى، ... كَمَا يَتَطالَعُ الدَّيْنَ الغَرِيمُ
وَقَالَ: كَذَا أَنْشَدَهُ أَبو عَلِيٍّ. وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنما هُوَ يَتَطَلَّعُ لأَن تَفاعَلَ لَا يَتَعَدَّى فِي الأَكثر، فَعَلَى قَوْلِ أَبي عَلِيٍّ يَكُونُ مِثْلَ تَخاطأَتِ النَّبْلُ أَحشاءَه، ومِثْلَ تَفاوَضْنا الْحَدِيثَ وتَعاطَيْنا الكأْسَ وتَباثَثْنا الأَسْرارَ وتَناسَيْنا الأَمر وتَناشَدْنا الأَشْعار، قَالَ: وَيُقَالُ أَطْلَعَتِ الثُّرَيَّا بِمَعْنَى طَلَعَتْ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ:
كأَنَّ الثُّرَيَّا أَطْلَعَتْ، فِي عِشائِها، ... بوَجْهِ فَتاةِ الحَيِّ ذاتِ المَجاسِدِ
والطِّلْعُ مِنَ الأَرَضِينَ: كلُّ مطمئِنٍّ فِي كلِّ رَبْوٍ إِذا طَلَعْتَ رأَيتَ مَا فِيهِ، وَمِنْ ثَمَّ يُقَالُ: أَطْلِعْني طِلْعَ أَمْرِكَ. وطِلْعُ الأَكَمَةِ: مَا إِذا عَلَوْتَه مِنْهَا رأَيت مَا حَوْلَهَا. وَنَخْلَةٌ مُطْلِعةٌ: مُشْرِفةٌ عَلَى مَا حَوْلَهَا طالتِ النخيلَ وَكَانَتْ أَطول مِنْ سَائِرِهَا. والطَّلْعُ: نَوْرُ النَّخْلَةِ مَا دامَ فِي الكافُور، الْوَاحِدَةُ طَلْعةٌ. وطَلَعَ النخلُ طُلوعاً وأَطْلَعَ وطَلَّعَ: أَخرَج طَلْعَه. وأَطْلَعَ النخلُ الطَّلْعَ إِطْلاعاً وطَلَعَ الطَّلْعُ يَطْلُعُ طُلُوعاً، وطَلْعُه: كُفُرّاه قَبْلَ أَن يَنْشَقَّ عَنِ الغَرِيضِ، والغَرِيضُ يُسَمَّى طَلْعاً أَيضاً. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي عَنِ الْمُفَضَّلِ الضَّبِّيِّ أَنه قَالَ: ثَلَاثَةٌ تُؤْكَلُ فَلَا تُسْمِنُ: وَذَلِكَ الجُمَّارُ والطَّلْعُ والكَمْأَةُ؛ أَراد بالطَّلْع الغَرِيض الَّذِي يَنْشَقُّ عَنْهُ الْكَافُورُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَا يُرَى مِنْ عِذْقِ النَّخْلَةِ. وأَطْلَعَ الشجرُ: أَوْرَقَ. وأَطْلَعَ الزرعُ: بَدَا، وَفِي التَّهْذِيبِ: طَلَعَ الزرعُ إِذا بدأَ يَطْلُع وظهَر نباتُه. والطُّلَعاءُ مِثالُ الغُلَواء: القَيْءُ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الطَّوْلَعُ الطُّلَعاءُ وَهُوَ القيْءُ. وأَطْلَعَ الرجلُ إِطْلاعاً: قاءَ. وقَوْسٌ طِلاعُ الكَفِّ: يملأُ عَجْسُها الْكَفَّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيْتُ أَوس بْنِ حَجَرٍ: كَتُومٌ طِلاعُ الكفِّ ... وَهَذَا طِلاعُ هَذَا أَي قَدْرُه. وَمَا يَسُرُّني بِهِ طِلاعُ الأَرض ذَهَبًا، وَمِنْهُ قَوْلُ
الْحَسَنِ: لأَنْ أَعْلم أَنِّي بَرِيءٌ مِنَ النِّفاقِ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ طِلاعِ الأَرض ذَهَبًا.
وَهُوَ بِطَلْعِ الوادِي وطِلْعِ الْوَادِي، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ، أَي نَاحِيَتِهِ، أُجري مَجْرَى وزْنِ الْجَبَلِ. قَالَ الأَزهري: نَظَرْتُ طَلْعَ الْوَادِي وطِلْعَ الْوَادِي، بِغَيْرِ الْبَاءِ، وَكَذَا الاطِّلاعُ النَّجاةُ، عَنْ كُرَاعٍ. وأَطْلَعَتِ السماءُ بِمَعْنَى أَقْلَعَتْ. والمُطَّلَعُ: المَأْتى. وَيُقَالُ: مَا لِهَذَا الأَمر مُطَّلَعٌ وَلَا مُطْلَعٌ أَي مَا لَهُ وَجْهٌ وَلَا مَأْتًى يُؤْتى إِليه. وَيُقَالُ: أَين مُطَّلَعُ هَذَا الأَمر أَي مَأْتاه، وَهُوَ مَوْضِعُ الاطِّلاعِ مِنْ إِشْرافٍ إِلى انْحِدارٍ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنه قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ: لَوْ أَنَّ لِي مَا فِي الأَرض جَمِيعًا لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ المُطَّلَعِ؛ يُرِيدُ بِهِ الْمَوْقِفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَو مَا يُشْرِفُ عَلَيْهِ مِنْ أَمر الْآخِرَةِ عَقِيبَ الْمَوْتِ، فشبه بالمُطَّلَعِ الَّذِي يُشْرَفُ عَلَيْهِ مِنْ مَوْضِعٍ عالٍ. قَالَ الأَصمعي: وَقَدْ يَكُونُ المُطَّلَعُ المَصْعَدَ مِنْ أَسفل إِلى الْمَكَانِ الْمُشْرِفِ، قَالَ: وَهُوَ مِنَ الأَضداد. وَفِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ الْقُرْآنِ:
لِكُلِّ حرْف حَدٌّ وَلِكُلِّ حدٍّ مُطَّلَعٌ
أَي لِكُلِّ حدٍّ مَصْعَدٌ يَصْعَدُ إِليه مِنْ مَعْرِفَةِ عِلْمِهِ. والمُطَّلَعُ: مَكَانُ الاطِّلاعِ مِنْ مَوْضِعٍ عَالٍ. يُقَالُ: مُطَّلَعُ هَذَا الْجَبَلِ مِنْ مَكَانِ كَذَا أَي مأْتاه ومَصْعَدُه؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ[[. قوله [وأنشد أبو زيد إلخ] لعل الأَنسب جعل هذا الشاهد موضع الذي بعده وهو ما أنشده ابن بري وجعل ما أنشده ابن بري موضعه]]:
مَا سُدَّ مِنْ مَطْلَعٍ ضاقَت ثَنِيَّتُه، ... إِلَّا وَجَدْت سَواءَ الضِّيقِ مُطَّلَعا
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ لِكُلِّ حدٍّ مُنْتَهكاً يَنْتَهِكُه مُرْتَكِبُه أَي أَنَّ اللَّهَ لَمْ يحرِّم حُرْمةً إِلَّا عَلِمَ أَنْ سَيَطْلُعُها مُسْتَطْلِعٌ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ لِكُلِّ حدٍّ مَطْلَعٌ بِوَزْنِ مَصْعَدٍ وَمَعْنَاهُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِجَرِيرٍ:
إِنِّي، إِذا مُضَرٌ عليَّ تحَدَّبَتْ، ... لاقَيْتُ مُطَّلَعَ الجبالِ وُعُورا
قَالَ اللَّيْثُ: والطِّلاعُ هُوَ الاطِّلاعُ نفسُه فِي قَوْلُ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ:
فكانَ طِلاعاً مِنْ خَصاصٍ ورُقْبةً، ... بأَعْيُنِ أَعْداءٍ، وطَرْفاً مُقَسَّما
قَالَ الأَزهري: وَكَانَ طِلاعاً أَي مُطالَعةً. يُقَالُ: طالَعْتُه طِلاعاً ومُطالَعةً، قَالَ: وَهُوَ أَحسن مِنْ أَن تَجْعَلَهُ اطِّلاعاً لأَنه الْقِيَاسُ فِي الْعَرَبِيَّةِ. وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ؛ قَالَ الفراءُ: يَبْلُغُ أَلَمُها الأَفئدة، قَالَ: والاطِّلاعُ والبُلوغُ قَدْ يَكُونَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مَتَى طَلَعْتَ أَرْضنا أَي مَتَى بَلَغْت أَرضنا، وَقَوْلُهُ تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ، تُوفي عَلَيْهَا فَتُحْرِقُها مِنِ اطَّلعت إِذا أَشرفت؛ قَالَ الأَزهري: وَقَوْلُ الْفَرَّاءِ أَحب إِليَّ، قَالَ: وإِليه ذَهَبَ الزَّجَّاجُ. وَيُقَالُ: عَافَى اللَّهُ رَجُلًا لَمْ يَتَطَلَّعْ فِي فِيكَ أَي لَمْ يتعقَّب كَلَامَكَ. أَبو عَمْرٍو: مِنْ أَسماء الْحَيَّةِ الطِّلْعُ والطِّلُّ. وأَطْلَعْتُ إِليه مَعْروفاً: مِثْلُ أَزْلَلْتُ. وَيُقَالُ: أَطْلَعَني فُلان وأَرْهَقَني وأَذْلَقَني وأَقْحَمَني أَي أَعْجَلَني. وطُوَيْلِعٌ: مَاءٌ لَبَنِي تَمِيمٍ بالشَّاجِنةِ ناحِيةَ الصَّمَّانِ؛ قَالَ الأَزهري: طُوَيْلِعٌ رَكِيَّةٌ عادِيَّةٌ بِنَاحِيَةِ الشَّواجِنِ عَذْبةُ الماءِ قَرِيبَةُ الرِّشاءِ؛ قَالَ ضَمْرَةُ ابن ضَمْرَةَ:
وأَيَّ فَتًى وَدَّعْتُ يومَ طُوَيْلِعٍ، ... عَشِيَّةَ سَلَّمْنا عَلَيْهِ وسَلَّما
[[. قوله [وأي فتى إلخ] أنشد ياقوت في معجمه بين هذين البيتين بيتاً وهو:
رمى بصدور العيس منحرف الفلا ... فلم يدر خلق بعدها أين يمما]] فَيا جازيَ الفِتْيانِ بالنِّعَمِ اجْزِه ... بِنُعْماه نُعْمَى، واعْفُ إِنْ كَانَ مُجْرِما