أَن لَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمٖ٢٦
پوختەی تەفسیر
في الآية 26 من سورة هود، يوضح الله تعالى رسالة نبي نوح لقومه في جملة واحدة: "أن لا تعبدوا إلا الله". ثم يحذرهم قائلاً: "إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم". التوحيد وعبادة الله وحده هي جوهر دعوة جميع الأنبياء. كما نرى في الآيات المختلفة، دعوة الأنبياء تتلخص في توحيد الله. إذا كان المجتمع يعبد الله وحده، دون الانقياد للأوثان أو الشهوات، فإن المشكلات والخبائث تختفي. فالضعف لا يتحول إلى صنم، ولا يكون هناك استكبار أو استعمار أو تبعية. الشرور تنبع من الانحراف عن عبادة الله والتوجه نحو الأصنام والطواغيت. ولكن كيف كان رد فعل الطغاة والمترفين على دعوة الأنبياء؟ الرد كان دائماً عبارة عن أعذار واهية وحجج باطلة. قوم نوح ردوا بثلاثة إشكلات: أولاً، قالوا له إنك بشر مثلنا، ظناً منهم أن الرسالة الإلهية يجب أن تحملها الملائكة، وأن البشر أدنى مقاماً. واستخدموا كلمة "الملأ" للإشارة إلى أصحاب الثروة والقوة الذين يملأون العين بظاهرهم، لكنهم في الحقيقة أجوفون ويشكلون أصل الفساد.
الخلاصة: دعوة نوح كانت لعبادة الله وحده، والرد من الطغاة كان أعذاراً وحججاً واهية.