ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ٣٩
پوختەی تەفسیر
إبراهيم (عليه السلام) يشكر الله على نعمة الولدين البارين، إسماعيل وإسحاق، التي منحه إياها في سن الشيخوخة، قائلاً: (الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق). ثم يواصل دعاءه بأن يجعله وأبنائه من مقيمي الصلاة، ويدعو الله أن يغفر له ولوالديه وللمؤمنين يوم الحساب.
مكة في بداية الأمر كانت وادياً غير مزروع، لكن مع الزمن أصبحت مدينة مأهولة بفضل قبيلة جرهم وعين زمزم. أمان مكة كان من أهم دعوات إبراهيم، مما يبرز أهمية الأمن للحياة والاستقرار. الله منح مكة أماناً تكوينياً وتشريعياً، حيث يحظر فيها صيد الحيوانات وملاحقة المجرمين داخلها.
إبراهيم، رغم عصمته وعصمة أبنائه، كان يدعو الله أن يجنّبهم عبادة الأصنام، مما يوضح مدى خطورة هذه العبادة. أتباع إبراهيم يشملون كل الموحدين عبر العصور، ويؤكد ذلك ما ورد عن أهل البيت (عليهم السلام).
مكة، رغم كونها وادياً غير ذي زرع، اختيرت لتكون مركزاً للتوحيد، كما أوضح الإمام علي (عليه السلام) أن الله اختار هذا الموقع ليختبر إيمان عباده. دعوات إبراهيم شملت الأمن، تجنب عبادة الأصنام، تمايل قلوب المؤمنين، رزق الثمرات، التوفيق في الصلاة، قبول الدعاء، والعفو والغفران.
آزر لم يكن والد إبراهيم الحقيقي، بل كان عمه، لذا لا يتعارض دعاء إبراهيم له مع النهي عن الاستغفار للمشركين.
الخلاصة: إبراهيم شكر الله على نعمة الولدين ودعا للأمن والتوحيد، ومكة اختيرت لتكون مركزاً إيمانياً رغم طبيعتها القاسية.