وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ٩٤
پوختەی تەفسیر
تستعرض الآيات الكريمة في سورة الواقعة حال القسم الثالث من الناس الذين يُطلق عليهم "أصحاب الشمال". تقول الآية: "وأما إن كان من المكذبين الضالين، فنزل من حميم وتصلية جحيم". هؤلاء الأشخاص عند موتهم يواجهون عذابًا إلهيًا، حيث يعانون في القبر والبرزخ من عذاب الحميم، وفي يوم القيامة من عذاب الجحيم. هذا التفسير يستند إلى روايات عديدة من أئمة أهل البيت عليهم السلام.
يُلاحظ في الآية ذكر كلمتي "المكذبين" و"الضالين" معًا، حيث تشير الأولى إلى من يكذبون بالقيامة ووحدانية الله ونبوة الرسول، والثانية إلى من انحرفوا عن طريق الحق. هذا التعبير يحمل تأكيدًا، ويمكن أن يشير إلى أن بعض الضالين من المستضعفين أو الجهلة قد تشملهم الألطاف الإلهية، أما المكذبون المعاندون فمصيرهم العذاب البائس. كلمة "حميم" تعني الماء الحارق أو الرياح الحارة، وكلمة "تصلية" مأخوذة من "صلى" بمعنى الاحتراق والدخول في النار، وتأتي بمعنى الإحراق.
الخلاصة: أصحاب الشمال يواجهون عذاب البرزخ والجحيم بسبب تكذيبهم وضلالهم، والمكذبون المعاندون لهم مصير بائس.