وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠١٥
پوختەی تەفسیر
توضح الآية كيفية ضيافة أهل الجنة، وأدوات الضيافة التي تُقدم لهم. فتقول: "ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا، قوارير من فضة قدروها تقديرا". تحتوي هذه الأواني على أصناف متعددة من الطعام والشراب اللذيذ والمنعش، بمقدار ما يرغبون. والأولاد المخلدون يخدمونهم، يقدمون لهم الأواني والأكواب المليئة بما وعدهم الله.
"آنية" هي جمع "إناء" وتعني الوعاء، و"أكواب" جمع "كوب" وهو إناء للشرب بدون عروة. "قوارير" جمع "قارورة" وهي الوعاء البلوري أو الزجاجي. والمعجزة هنا أن الأوعية البلورية مصنوعة من الفضة، وهو شيء لا يوجد في الدنيا، حيث تصنع الأوعية البلورية عادة من الرمال المذابة. لكن الله، الذي جعل الرمل يتحول إلى زجاج، قادر على جعل الفضة شفافة كالزجاج.
الأوعية والكؤوس في الجنة تجمع بين صفاء الزجاج وشفافية البلور وبين بياض الفضة وجمالها. وقد أشار الإمام الصادق (ع) إلى هذا المعنى بقوله: "ينفذ البصر في فضة الجنة كما ينفذ في الزجاج". وفي العصر الحديث، تم اكتشاف أنواع من الأشعة مثل أشعة إكس التي تستطيع النفوذ إلى باطن المواد المعتمة. وقال ابن عباس: "إن لكل نعمة من نعيم الجنة شبيه في الدنيا إلا أكواب الفضة، إذ لا شبيه لها".
خلاصة: أوعية الجنة مصنوعة من فضة شفافة تجمع بين جمال الفضة وصفاء الزجاج، وتقدم بأيدي الولدان المخلدين.