قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا١٦
پوختەی تەفسیر
توضح الآية كيفية ضيافة أصحاب الجنة، وأدوات الضيافة، والمستقبلين لهم: "ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريراً، قوارير من فضة قدروها تقديراً". تحتوي هذه الأواني على أنواع متنوعة من الأغذية والأشربة اللذيذة، بقدر ما يشاؤون ويحبون. يقوم الولدان المخلدون بخدمتهم وتقديم الأواني والأكواب المليئة بما وعدهم الله. "آنية" تعني الأوعية، و"أكواب" جمع "كوب" وهو إناء للشراب بدون عروة. "قوارير" تعني الأوعية البلورية الزجاجية. العجيب هنا أن الأوعية البلورية مصنوعة من الفضة، وهذا ليس له مثيل في الدنيا. الله الذي جعل خاصية تحويل الرمل إلى زجاج قادر على جعل الفضة شفافة مثل البلور. الأوعية والكؤوس في الجنة تجمع بين شفافية الزجاج وبياض الفضة، والشراب فيها واضح وجلي. الإمام الصادق (ع) أشار إلى هذا بقوله: "ينفذ البصر في فضة الجنّة كما ينفذ في الزجاج". واكتُشفت في العصر الحديث أشعة تستطيع النفوذ إلى باطن المواد واستجلاء محتوياتها. ابن عباس قال: "لكل نعمة في الجنة شبه في الدنيا إلا أكواب الفضة إذ لا شبيه لها".
خلاصة: أوعية الجنة تجمع بين شفافية الزجاج وجمال الفضة، مما يجعلها فريدة دون مثيل في الدنيا.